الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٣وجائز نكاح اثنين وثلاث وأربع بعقدة واحدة، ومن تزوج أربعا في عقدة واحدة وجب أن يكون لكل واحدة صداق مسمى وإن اختلف فإن ذكر لجميعهن صداقا واحدا صح النكاح وكان في الصداق قولان أحدهما باطل ولكل واحدة مهر مثلها والثاني جواز الصداق ويقسم الصداق على قدر مهور أمثالهن، وقال الله تعالى: ﴿فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا﴾ (1) وإن مات وقد تزوجها على غير شيء كأوسط صداقها وصداقات نسائها وإن مات قبل الجواز فلها المتعة، وقيل متع جابر بن زيد لخمسين درهما وقيل متع غيره بثوبين وليس في ذلك شيء مؤقت واجب أن يكون ذلك على قدر سعة الرجل وقدر المرأة، قال الله تعالى: ﴿على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾ (2) وقال أبو عبد الله: كسوة تامة أو خمسون درهما، وعن ابن عمر أنه قال: أدنى ما أراه تجزي من المتعة ثلاثون درهما أو شبهها، وعن ابن عباس أنه قال: أرفع المتعة الخادم ثم دون ذلك الكسوة ثم دون ذلك النفقة، وقال: أوسط المتعة درع وخمار وملحقة، وقال الشافعي (نسخة الشعبي) أربعة أثواب درع وخمار وجلباب وملحفة، وقال قوم: نصف صداق مثلها، وقال قوم: أوضعه ثوب وأرفعه خادم، وإن فارقها قبل الجواز ولها صداق معروف فلها نصف الصداق وإن مات قبل الجواز فلها الصداق كله والميراث وعليها عدة المميتة، قال بعض أصحابنا: لها نصف الصداق ولا خلاف بينهم في العدة، عن أصحاب أبي حنيفة: وليس لامرأة صداق مسمى متعة ولا لمن يصير إليه نصف الصداق وإن فارقها قبل الجواز فلا عدة عليها، وإن مات فحبست نفسها عمدا عن التزويج بقدر العدة فقيل لها الميراث أيضا ونصف الصداق وفي بعض القول لها الصداق كله والميراث وعليها عدة المميتة، وإن تزوجت فلها نصف الصداق ولا ميراث لها، وما أرى عليها يمينا بالله ما أرادت أن تزوج قبل أن تخلو عدتها أو أنها قد حبست نفسها بعدة مثل المدخول بها والله أعلم، قال أبو محمد: من تزوج امرأة ولم يقرض بها حتى مات فإنها ترثه
(1) سورة
(2) سورة