الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٥

رجل تزوج امرأة زوجه أبوها وله بنت غيرها فقال الأب: هي هذه وقال الزوج: هي هذه ونسيت البينة اسمها فالنكاح ينتقض ويجيز الزوج على طلاقهما جميعا ولا شيء، فإن مات الزوج أو ماتتا جميعا فإن كان اسمهما واحدا فقال الأب: الكبيرة وقال الزوج: الصغيرة فالقول قو الأب، وأقول للزوج لا يدخل حتى يجدد النكاح ويجبر الأب على التجديد فإن اختلفا في الصداق فإن شاء الزوج أعطاها ما قال الأب ودخل وإن شاء طلق وأعطاها نصف ما أقر به، وسئل أبو عليّ عنها فقال ما له لا يكون القول قوله وقاسها بالبيع، قيل لأبي عبد الله: أرأيت البيع إذا كانت السلعة في يد البائع؟ فقال: إذا كانت السلعة في يده فالقول قوله ولا يجيز المشتري على أخذها ولا يحكم عليه وبينهما الأيمان، ومن قال: أشهدوا أني قد زوجت هذا الرجل بهذه المرأة ولم يذكر اسم الرجل ولا اسم المرأة عند عقدة التزويج فإن كانا حاضرين يراهما وأشار إليهما بيده مع العقد لم يفرق بينهما وكذلك العبد إذا زوج ابنته وجاز بها لم يفرق بينهما ولم يؤمر بذلك، والعقد الموقوف جائز عند أصحاب أبي حنيفة لما روي في خبر خن.

ولما روي أن النجاشي زوج أم حبيبة بنت أبي سفيان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صداق أربعة آلاف درهم وكتب بذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقبل، قال أصحاب أبي حنيفة: إذا تزوج المسلم نصرانية بشهادة نصرانيين فإنه يجوز، وقال الشافعي: بأنه لا يجوز.

فصل:

٧٩٧ / ١٬٢١٦