الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٨

وإن اشترطت المرأة عند عقدة النكاح أن طلاقها بيدها فمكث عندها ما شاء الله ثم طلقت نفسها فذلك لها وهو جائز، ومن تزوج امرأة واشترط على الأولياء أنها بكر فوجدها ثيبا فالتزويج جائز إلا أنه ينحط عنه من الصداق بقدر نقصان صداق الثيب عن البكر، وقيل: يسألها فإن اعتلت بعلة مما تذهب به العذرة فله أن يمسكها وإن أقرت أنها ذهبت بشيء من سبب الرجال فليس له إمساكها فإن كان قد وطئها فلها المهر، وقال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: ليس عليه أن يسألها فإن أراد أن يقيم معها وسعه ذلك ويحسن الظن بها وبهذا نأخذ، ومن تزوج امرأة على أنها بكر فإذا هي ثيب فلها صداقها تاما إلا أن تكون هي التي شرطت له أنها بكر فيلزمه صداق مثلها من الثيبات وتحط عنه الزيادة ويسعه المقام معها ما لم تقر أنها زنت فإن لم تقر هي لما ادعى عليها ولو كانت شرطت له فالقول في ذلك قولها وعليها يمين وإن أقرت بالزنى فلا صداق لها، فإن مات الزوج قبل أن يدخل بها فإن أقرت بأنها شرطت له بأنها بكر أو أنها غير بكر ودعيت إلى اليمين على ذلك فنكلت أنقصت من صداق البكر وردت إلى صداق ثيب مثلها ولها الميراث من زوجها وإن كان المرأة شرطت على نفسها أنها بكر فالشرط لا ينتقض النكاح وقد تم وعليه الصداق إلا أن يكون صداق البكر أكثر من الثيب فعلى قول ترجع إلى صداق ثيب وينحط عنه ما بين الثيب والبكر، وإن كان كله سواء فله فليس بلازم جميع صداقها وإن كان ذلك شرطه له أحد أنها بكر فوجدها غير بكر فالصداق لازم والتزويج ثابت ولا شيء له على من شرط وضمان أهلها لا ينفعه شيئا وإنما ذلك إنما ضمنت على ما تقدم ذكره وإن اعتلت المرأة بعلة، ويوجد في الأثر أن ولي المرأة إذا علم أنها أيم فزوجها وشرط الزوج أنها بكر فوجدها الزوج أيما أن على الولي فضل الصداق ما بين الأيم والبكر وإن اعتلت المرأة بعلة أصابتها إما بيدها وإما بشيء قعدت عليه أو ببعض العلل من غير علة الرجال فلا يحرم عليه،

٨٠٠ / ١٬٢١٦