الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٩

وقيل: إن كانت ممن لا تتهم وتصدق وذلك يصيب النساء، وإن قالت: إن رجلا أصابها بيده أو بفرجه فلا صداق لها ولا يحل له إمساكها، ومن تزوج امرأة على أن لها مالا كثيرا فلما صارت إلى الزوج أزالت مالها عن نفسها لأجل الزوج وقد كان تزوجها على صداق كثير فإنها ترد إلى صداق المثل، فإن حدث لها فقر فلها صداقها الذي تزوجها عليه.

مسألة:

ومن أراد تزويج امرأة فقالت: لا أطيق الرجال ولا حاجة لي في ذلك، فقال: إنما أريدك لحفظ عبيدي ومالي وتعمري وداري ولا أريدك لذلك فاتفقا على أن هدمت عنه نصف صداقها المعروف على ذلك فلما تزوج غشيها فقالت: إذ قد فعلت فأتم لي الصداق قال أبو الوليد: ذلك لها، ليعطيها صداقها كاملا، وقال: قد كان رجل تزوج امرأة فأصابت منه أولادا ثم لم يقدر بعد ذلك على النكاح فمكثت معه ما شاء الله لا يستطيع حتى ماتت ثم طلب امرأة أخرى وقال: حطي عني نصف الصداق فإني لا أقدر على النكاح فتزوجته على ذلك فأصاب منها وأتت عليه قوة في ذلك فطلبت منه تمام الصداق فاحتج أنه كان قال: (إلا أن يسوق الله شيئا) فلولا أدرك عندهم هذا القول لألزموه بقية الصداق وكان رجلا صادقا.

فصل:

مسألة:

وعن موسى بن علي أنه قال: ثلاثة لا يجوز في النكاح رجل تزوج امرأة وشرط عليها أن لا ميراث لها في ماله أو يعزل عنها عند الجماع، أو لا نفقة لها عليه وشرط الله قبل شرطه، ومن الأثر: ومن تزوج على أن لا جماع فيه ثم أراد الجماع فذلك هو له وإن كان أنقصها من صداقها لذلك فعليه تمامه، ومن اشترط العزل فليس له أن يعزل عن زوجته حرة كانت أو أمة، وأما أمته فله أن يعزل عنها، ومن اشترط على البكر إن قدر أن ينقصها فعليه صداقها وإن لم يقدر فلا شيء عليه، ثم لم يقدر فنرى أن مهرها كاملا عليه.

مسألة:

٨٠١ / ١٬٢١٦