الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٠ومن شرط على زوجته السكن معه وقبلت حكم عليها بذلك، قال الله تعالى: ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم﴾ (1) وأما الشرط الذي يبطل الجماع لا يثبت؛ لأَنَّ المراد في التزويج طلب الولد فإذا كان شرط بطل ذلك ولم يثبت.
فصل:
مسألة:
ومن تزوج على أن لا نفقة ولا كسوة ولا سكن فالنكاح تام ولها النفقة والكسوة والسكن إذا أرادت نقض الشرط وإن طلقها أيضا على أن لا كسوة ولا نفقة لها عليه في العدة إذا كانت حاملا أو طلقها ثلاثا فهذا أيضا فساد إذا أرادت نقضه، وإن تزوجها على أن لا صداق لها عليه فهذا تزويج فاسد، الدليل على ذلك أن الفروج لا تستباح بالنكاح إلا بصداق فلما اشترط في النكاح ما يبطله فسد، وأيضا فإن تزويج الشغار الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه صفته وذلك أن الرجلين يتزوج كل واحد منهما أخت صاحبه على أن صداق كل واحدة منهن تزويج الأخرى فهذا ليس فيه عوض الفرج.
مسألة:
ومن تزوج على رضى فلان فحتى يرضى فلان وإن مات فلان ولم يعلم له رضى فلا نكاح، فإن تزوج على رضى فلان ثم دخل بها قبل أن يعلم رضاه ثم رضي من بعد فسدت عليه.
مسألة:
والشرط الذي يكون بين الزوجين يكون بين عقدة النكاح متصلا بالكلام ورخص فيه إن كان قبل العقد إذا كان العقد وقع على الشرط الذي اتفقوا عليه ثبت.
مسألة:
(1) سورة