الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٢أنه يتزوجها فالشرط منتقض إلا أن تشاء هي أن تتزوجه فذلك إليها وقد تم العتق، وإن أعتقت امرأة خادمها لتتزوجه فذلك جائز لها فإن شرطت عليه أن يتزوج بها لم يلزمه الشرط فإن وفى لها فحسن، من تزوج امرأة على أنه إن تزوج عليها فصداقها ألفا درهم وإن يتزوج عليها فألف درهم فهذا شرط يثبت عليه والله أعلم، وقيل: في امرأة تزوجت على أنها محكمة فيما ادعت من الصداق أنها ترد إلى صداق نسائها فإن كن مختلفات فالوسط في ذلك والله أعلم، ومن شرط عليه عند عقدة النكاح أن من حقها أن إذا ادعت عليه طلاقا فهي المصدقة فلا أرى هذا يلزمه والله أعلم، وقال أبو محمد: إن شرطت عليه أنه متى ادعت الطلاق فهي صادقة أو مصدقة فلا تطلق، وإن قالت فقد صدقت طلقت، ومن تزوج امرأة وشرط عليها وليها أنه قد زوجه إياها على مائة نخلة ومائة درهم فإن مات قبلها فلها مالها وإن ماتت قبله فلا أرى لها، قال: أرى لها شرطا ضعيفا، ومن تزوج امرأة من مكة وشرط عليها أنه لا يأتيها إلا أيام الموسم وهو من أهل عمان قال موسى هذه خليق ألا يجوز عليها والله أعلم، ومن تزوج امرأة وشرط عليها أن لا نفقة لها عليه ولا كسوة وعليها هي نفقة كل ولد ولدته فلا يثبت هذا الشرط عليها، وإن شرط عليه أولياؤها إن لم يأتها بالصداق أو بالنقد إلى يوم كذا وكذا فلا نكاح فزوجوه على ذلك فقال هاشم: هذا شرط يبطل ويثبت النكاح فإن قالوا إن جئتنا بالصداق أو بالنقد أحد هذين القولين إلى يوم كذا وإلا فهي طالق فإنها تطلق إن لم يجئ إلى الوقت الذي جعلوه بينهم من ذلك.
مسألة:
ومن تزوج امرأة على رضى فلان فرجع الزوج قبل أن يبلغ فلان فيعلم ما معه فلا رجعة له والنكاح تام إذا رضي فلان وإن مات فلان أو غاب فلم يقدر عليه فيعلم رأيه فهذا نكاح ضعيف ولا أتقدم على إتمامه لها تمام آخر الباب.
مسألة: