الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٣

ومن تزوج إلى قوم على أن يعطوه أو يعطوها مالا فلما تزوجها كرهوا أن يعطوه هذه العطية فإني أرى النكاح ثابتا عليه ولهم الرجعة فيما وعدوه من هذه العطية فإن كان ضمن لها بصداق أكبر من صدقات نسائها فليس عليه إلا كأوسط صدقات نسائها والله أعلم.

مسألة:

ومن تزوج بامرأة واشترط رضى فلان أعني رجلا من الناس فباشرها قبل أن يعلم رضى ذلك الرجل فسدت عليه، ومن تزوج على رضى والده أو والدها ثم أمسكوا ما شاء الله ثم زوجها الولي من آخر فدخل بها وولدت ولم يعبأوا بالأمر الأول شيئا ثم ذكر الملك الأول فإنه يفرق بينهما وتأخذ صداقها من الأخير إن كان الأمر على جهالة وإن كانوا وليسوا إليه وكتموه ما كان فلا نرى لها صداقا فإذا انقضت عدتها كانت عند زوجها الأول إن كان أمرهم في الآخر كان على جهالة، ومن تزوج امرأة على عطية لزوجته من أبيها ثم رجع الأب من عطيته فلا رجعة له وإن كانت الزوجة هي التي ردت على الوالد فجائز ولا حجة للزوج في ذلك ولا نقصان عليها في صداقها، قال أبو الحسن: أما قوله قد زوجته فلانة فإن لم يرض فقد زوجته فلانة فلا أحب تمام ذلك وأنا واقف عنه وبالله التوفيق، ومن تزوج امرأة وشرط عليها لا تكلم فلانا فمتى كلمته فلا صداق لها ثم دخل بها فإن لها الصداق عليه والشرط باطل.

مسألة:

٨٠٥ / ١٬٢١٦