الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٥ومن تزوج امرأة وشرط عليها إن ولدت منه فمهرها كذا وإن لم تلد فمهرها كذا فهذا شرط لا يجوز ولها صداقها الأكثر مما شرط إلا أن يكون ضمن لها بأكثر من أوسط صدقات نسائها إن ولدت منه فإن لم تلد منه حتى مات عنها أو فارقها فصداقها عليه كأوسط صدقات نسائها وإن شرط في عقدة النكاح أن عليها نفقتها وكسوتها فذلك شرط لا يثبت وعليه كسوتها ونفقتها، ومن تزوج امرأة على صلاحها ولم يفرض لها صداقا فاختلفا ولم يتفقا على الصلاح قبل أن يدخل بها فالنكاح منتقض وإن اتفقا تم النكاح بينهما وذلك قول أبي علي، فإن اختلفا في ذلك ثم اتفقا ودخل بها تم نكاحها فإن اختلفا في صلاحها فإنه تخرج منه بغير طلاق؛ لأَنَّ النكاح ينفسخ ولو كان يكون طلاقا لكان النكاح ثابتا ولكن إذا انفسخ النكاح لم يكن ثم طلاق، ومن تزوج امرأة بصحار وهو في بلد وشرط على والدها عند عقدة النكاح أن يحملها إليه إلى بلده من صحار فكرهت المرأة أن يجيء هو ويحملها من بلده قال أبو عبد الله: هذا نكاح تام ولا ينتقض وليس على والدها حملها إلى بلده وإنما هذا الشرط على غيرها ولا يلزم والدها هذا الشرط، ومن أراد تزويج امرأة ودعته هي أيضا إلى تزويجها فقال: لا أتزوجك حتى تشهدي لي بكذا وكذا درهما فشهدت له أن لفلان علي كذا على أن يتزوجني فتزوجها بصداق ثم رجعت عما كانت أشهدت له به على نفسها واحتج هو إنما تزوجها على ما شهدت له به فذلك شيء لا يثبت عليها.
فصل:
مسألة: