الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٧وقال قوم: أن يعلمها هذه السورة فجعل بتعليمه إياها صداقا لها ومدة تعليمها لهذه السورة غير معلومة وكذلك تزويج شعيب موسى عليهما السلام لابنته على خدمة ثمان سنين أو عشر سنين فجعل الصداق في مدة هذه الخدمة المجهولة التي هي ثمان أو عشر والخدمة أيضا لا تعلم ما يقع منها في المستقبل فإذا كان النكاح تصح فيه الجهالة من فعل الأنبياء عليهم السلام كان الاقتداء بهم أولا من نظر من يجب أن يتهم رأيه ومن يجوز الخطأ عليه في أكثر اجتهاده وبالله التوفيق، وقال أبو محمد أيضا في باب الإجارات: إن احتج محتج فقال: لم لا أجزت الإجارة إذا كانت على عمل مجهول أو أجرة مجهولة، واحتج بنقضه بشعيب وموسى عليهما السلام؟ قيل له: إنا اليوم لا نتقيد بشرائع الأنبياء المتقدمة فنحن على شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - ولسنا على شريعة شعيب وشريعتنا ناسخة لكثير من شرائع الأنبياء صلوات الله عليهم فالله أعلم بهذين القولين منه وأصحهما عنه، ومن خطب امرأة فشرط على نفسه لها أن يفارقها متى شاءت ويعطيها صداقها متى شاءت أو نبرئ لها نفسها وتبرئه من حقها فتزوجته على هذا الشرط فالتزويج تام والشرط باطل.
مسألة: