الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٨

وإذا شرط الزوج على زوجته عند عقدة النكاح أو قبله أن لا نفقة عليه ولا كسوة فالشرط باطل ويكون لها بتسليمها نفسها إليه الكسوة والنفقة؛ لأَنَّ عقدة النكاح توجب ذلك فأبروها له من ذلك وهو حق لم يستحقه عليه قبل الدخول بها لا تثبت عليها وإنما يلزمها براوتها إياه مما قد وجب لها وكذلك الشفيع إذا أجاز شرى شفعته قبل استحقاقه إياها فإن البيع لا يثبت عليه إجازته وله طلبها (نسخة وطؤها) إذا استحقها بعد البيع وما هذا معناه وحكمه هكذا يجزي والله أعلم، وكذلك إن شرط أحدهما على صاحبه أن لا يطأ فالشرط باطل ومن أراد الوطئ منهما كان له؛ لأَنَّ عقد النكاح يوجبه وأنهما يملكانه بالعقد وسبيله سبيل ما يملك بالعقد، وكذلك إن شرط عليها أن يعزل عنها أو شرطت عليه والله أعلم، وإن اشترط الزوج أن لا يطأ فطالبته المرأة بالوطئ فلها ذلك، ويلزمه أن يطأها ويعاشرها بالمعروف ولا ينفعه من شرطه ولو اشترط عليها أنه لا يقدر على الجماع فيلزمه أن يطأ حتى يعلم منه أنه لا يقدر على ذلك.

مسألة:

٨١٠ / ١٬٢١٦