الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣١٠

ومن تزوج امرأة ولها أب مملوك له فقالت: أتزوج بك على مائة درهم وتعتق أبي فذلك ثابت لها، فإن لم يعتق أباها فلها قيمته، وإن تزوجها على أبيها وكان أبوها مملوكا وعلى أن يسلم إليه ألف درهم فطلقها قبل الجواز فلها نصب الأب والله أعلم، وقال أبو الحسن: إن تزوجها على صداق معلوم وعلى أن يعتق أباها فطلقها بعد الدخول ولم يعتق أباها فلها الصداق الذي تزوجها عليه وقيمة رقبة أبيها إن لم يكن يعتقه والله أعلم، وإن طلقها قبل الدخول فإنما يجب لها نصف الصداق ونصف قيمة أبيها وليس عليه أن يعتقه والله أعلم، قيل: ما دليلك على ما قلت لا يعتق الأب وقد شرطت عليه عتقه؟ قال:؛ لأَنَّه مال وإذا لم يسلم المال أو أتلفه لزمه مثله أو قيمته في الحكم، ألا ترى أنه لو مات ولم يعتقه ثم طلقها كان عليه القيمة ولم يسقط موته صداقها الذي شرطه فمن هذا قلت له القيمة والله أعلم، وإذا اشترطت امرأة على زوجها أنه إن تزوجها أو تسرى فأمرها بيدها وإن كان الشرط قبل العقد فهو باطل وإن كان بعده فلها شرطها.

مسألة:

ومن تزوج امرأة على صداق معلوم وعلى أنها لا تأخذ منه إلا ما وجدت من ملكه إن مات عنها أو طلقها وأشهدت الله على نفسها ثم طلقها بعد دخوله بها فإن لها كل ما فرضه لها وهي منافقة في خلفها إياه، وإن أبرأت امرأة زوجها من صداقها على أن لا يتزوج عليها ثم تزوج فالتزويج له جائز وصداقها عليه، ومن طلق امرأته على أن لا تزوج بعده ولها النفقة ما دامت لا تزوج فالطلاق واقع والشرط باطل ومحمد بن جعفر يثبت مثل هذا.

مسألة:

ومن زوج على نفسه وماله فالشرط في هذا تأكيد وإنما ضمان الصداق عليه في نفسه، ومن تزوج على رضى إنسان فمات ذلك الإنسان ولم يعلم منه رضى فالنكاح فاسد، وكل من اشترط رضاه فالنكاح موقوف حتى يعلم رضاه فإن صار إلى حالة لا يعلم منه رضاه فسد ذلك الشيء المشترط المفترض فيه.

مسألة:

٨١٢ / ١٬٢١٦