الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣١١ومن تزوج امرأة على أنها لا تأخذ إلا ما وجدت في ملكه وأشهدت الله على نفسها بذلك فإن كان أقل من صداقها فإذا لم يعقد على صداق معلوم ففي ما شرطت اختلاف بين الفقهاء فمنهم من قال ليس لها إلا ما وجدت في ملكه؛ لأَنَّ شروط النكاح كلها مجهولة وقد ثبتها المسلمون فلها ذلك وليس عليه غيره، ومن تزوج امرأة وشرط عليه إن هو أتى بصداقها إليه إلى ثلاثة أشهر وإلا فلا زوجة له فجاء الزوج بعد ثلاثة أشهر بعشرة أيام بصداقها فأبوا أن يسلموا إليه زوجته وقالوا: إن المدة قد فاتت فذلك شرط باطل والزوجة زوجته والحق عليه، ومن تزوج وشرط إن لم أجيء إلى كذا وكذا فليست لي بامرأة فقيل له شرطهم، قال أبو عبد الله: النكاح ثابت إلا أن يشترطوا عليه إنك إن لم يجيء إلى كذا وكذا فهي طالق فلهم شرطهم، ومن تزوج امرأة على عشرين نخلة وطلبت إليه شربها من الماء فامتنع فلا يحكم عليه بما لم يشرط من الحق عند عقدة التزويج وعلى هذا العمل، وإن شرطت امرأة على زوجها قبل عقدة النكاح أن يكون مقامها ببلدها مع أولادها فإذا كان الشرط قبل العقد ففي ثبوته اختلاف فثبته قوم؛ لأَنَّ ذلك وقع عليه التزويج ويجب عليه الوفاء بما عهد، ولم يثبت ذلك آخرون في الحكم حتى يكون الشرط مع العقد فيكون حقا عليه، وقال أهل الخلاف: إنه شرط باطل، وإن قالت المرأة تزوجني وأنا لا أكلفك نفقة فلم أر ذلك يثبت في قول أصحابنا، ومن تزوج امرأة على شرط أنها تدع له نصف الصداق فلما تزوجها قالت: لا أدع لك شيئا، فقد كذبت به فيما وعدته ولا يلزمه يمين في ذلك.
مسألة: