الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣١٣

ومن زوج ابنته برجل وكان بينه وبين الرجل أن ليس عليه لها من الحق إلا مائة درهم ويسمع لها عند الشهود والتزويج بألف درهم وكان بينهما هذا الشرط وزوجها بألف فلما زوجها طلبت المرأة ذلك الحق الذي تزوجت به فإن لها ذلك ولا شيء على الأب له، ومن شرط عليه في عقدة النكاح أنه إن جاء بصداق المرأة إلى وقت كذا وكذا وإلا فهي طالق فلهم شرطهم كان في عقدة النكاح أو بعدها، فإن قالوا: إن جئت إلى وقت كذا وإلا فلا نكاح لك ولم يسمعوا طلاقا فلهم شرطهم وأحب أن يسموا طلاقا، ومن تزوج وشرط على المرأة أن لا يأتيها إلا نهارا فذلك مكروه فإن كان قد ذكر ذلك قبل عقدة النكاح وأجابوا إليه فمتى شاءت المرأة أخذته بنصيبها من الليل والنهار ولا يكون الذي قبل عقدة النكاح شيئا، وكذلك يكره أن يشترط عليها في عقدة النكاح أني أكون عند امرأتي فلانة سنة وأكون عندك شهرا، فإن كان ذلك قبل عقدة النكاح فأرادت المرأة أن تأخذ نصيبها من الليل والنهار فذلك لها وليس تلك العقدة بشيء إذا لم يكن الشرط في عقدة النكاح ويكره أن يكون ذلك عند العقدة، ومن تزوج امرأة وشرط لأهلها إن تركها في دارها فصداقها ألف درهم فإن نقلها فصداقها ألفان، وكذلك إن شرط إن نقلها فصداقها ألفان، وإن لم ينقلها فصداقها ألف درهم وكله سواء والشرط في ذلك ثابت، وإذا اشترطت المرأة على الزوج قبل التزويج أو حين أتاها خبر التزويج فقالت أرضى على أن لي الرأي في نفسي عليك في الجماع والعمل والخروج من المنزل وجميع ما يجب على المرأة للزوج ما أردت فعلت وما أردت تركت وأنت تبع لي في السكنى حيث أتم وتقصر حيث أقصر فإن هذه الشروط كلها باطلة فكن لها السكنى حيث أردت فإن تراضيا على ما شرطت عليه بعد العقدة تم التزويج فإذا رجع الزوج فلم يتم لها تلك الشروط التي شرطتها عليه كان له ذلك إلا السكنى فإنه لها حيث شرطت ولها على الزوج ما للنساء (نسخة ما يجب للمرأة على الزوج) وللزوج عليها ما للرجال،

٨١٥ / ١٬٢١٦