الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣١٦

وإن أقر بهذا حكم به الحاكم؛ لأَنَّه إنما تقدم على ذلك والذي فرض لها وليها إنما هو سمعه ولا أرى لها إلا ما كان بينهما، فإذا مات وخلف مائة درهم وعليه دين للناس مائة ردهم وكان صداقها أربعة دراهم وكان قد فرض لها مائة درهم على هذا الشرط ضربت لها بأربعة دراهم يحاصصونها أصحاب المائة إلا أن يخلف أربعة دراهم فضلا عن المائة فلها الأربعة ولا يحاصص الغرماء بشيء، وإن شرطت عليها أنه ليس لها عليه صداق إلا ما خلف بعد قضاء دينه إلى كذا وكذا من الدين فشرطت له ذلك فهو شرط جائز، وإذا كان للمرأة على زوجها شرط سكنها في منزلها وفي بلدها فإنه منه، قال أبو علي (نسخة عن أبي عبد الله) أنه قال: لا أرى لها عليه رجعة في ذلك فإن اشترى منها ذلك الشرط بشيء جاز، وإن كان مجهولا؛ لأَنَّه من شرط صداقها، وقيل: لا يثبت بيع المرأة لصداقها الآجل على أحد إلا على زوجها فإنه يثبت له عليها والله أعلم، ومن تزوج امرأة على رضى فلان فمات فلان قبل أن يعلم رضاه فالنكاح فاسد وإن علم برضى النكاح تام، وإن كره فالنكاح فاسد، فإن وطئها قبل أن يعلم رضاه ثم أعلم فكره حرمت عليه أبدا، وقال أبو محمد: إذا وطئها قبل أن يعلم فلان فقد حرمت عليه أبدا رضي بذلك أو كره بعد أن علم، ومن تزوج بامرأة وشرط لأهلها أن يتركها في دارها وصداقها ألف درهم فإن نقلها فصداقها ألفان، قال: جائز إن نقلها وصداقها ألفان، وإن تزوج على ألفي درهم إن نقلها وإن لم ينقلها فألف درهم، قال: فهذا منتقض، قال أبو الحواري: وكلتاهما سواء والشرط ثابت، ومن زوج ابنته بألف درهم وله ألف درهم ففي قول هاشم أنه جائز، فإن زوج أخته على نحو ذلك لم يجز، قال: ولا يجوز لأحد أن يشترط لنفسه شيئا إلا الوالد، فمن اشترط لنفسه شيئا كان ما اشترط لنفسه لها وقبل به الزوج للمرأة كله ولا شيء له هو، ومن زوج حرمته برجل وشرط لها السكنى قبل عقدة النكاح أو عند العقدة فالذي عندنا أنه ثابت قبل العقدة أو

٨١٨ / ١٬٢١٦