الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٢

ويعطيها نصف ما قال، وبعض قال: القول قول الزوج وعليها البينة أنها تدعي الفضل وبه نأخذ، ومن تزوج بخامسة جهلا ثم فارقها قبل الدخول فلا صداق لها، ومن تزوج امرأة على أن صداقها عليه مائة نخلة فتركت منها خمسين نخلة مؤونة بنيها وكسوتهم عندها فأقام عندها شهرا ثم طلقها فهذا شرط مجهول ويحسب لها مؤونة أولادها وتعطى الباقي، ولكن لو تزوجها على نفقة بنيها كان جائزا فإن طلقها بعد ثلاثة أيام ذهب ولم يلزمه من أمرهم شيئا.

مسألة:

قوله تعالى: ﴿إلا أن يعفون﴾ (1) قال ثبتت النون؛ لأَنَّه فعل للنسوان والنسوان بالنون، يقول: هن يضربن ولم يضربن ولن يضربن؛ لأَنَّك لو أسقطت النون في الجزم والنصب لم يستبن لها تأنيث وإنما قالت العرب لم يعفوا (للجمع) ولن يعفوا (للرجلين)؛ لأَنَّهم زادوا الاثنين في الفعل ألفا ونونا فإذا أسقطوا النون في الجزم أو للنصب دلت الألف على الاثنين وكذلك واو يفعلون يدل على الجمع إذا أسقطت النون جزم أو نصب، وقال الجياري: إنما قال يعفون؛ لأَنَّ كل ما كان على فعل يفعل في آخره واو فلفظ المذكر والمؤنث فيه سواء، ألا ترى يوسف ﴿رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه﴾ (2) وإنما الذي يدعونه، وقال تعالى: ﴿والقواعد من النساء…﴾ (3) كل هذا لفظ المذكر والمؤنث فيه سواء؛ لأَنَّك تقول ودعا يدعو ورجا يرجو وكذلك هم يتلون في كتاب الله؛ لأَنَّك تقول تلا يتلو وهي أشبه ذلك.

مسألة:

(1) سورة

(2) سورة

(3) سورة

٨٢٤ / ١٬٢١٦