الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٣١ومن ملك امرأة بألف درهم فأعطاها الألف ثم أعطته إياه فقالت: يكون معك حتى أرى رأي ثم طلقها وزعم أن الألف ذهب قال مسبح وأبو الوليد: إنه يدركها بخمسمائة درهم وقالا: عليه يمين بالله ما خانها، قال بشير: يجوز للرجل أن يتزوج بصداق ويقر ألاّ مال له فإن مات ولم يقض ما عليه يرجى الله تعالى له أن يقضي عنه أو قال لا شيء عليه؛ لأَنَّ له في الأصل لابد أن يتزوج.
مسألة:
ومن تزوج امرأة فمكث سنة أو أقل يصيب منها دون الجماع ثم طلقها فإن نظر الفرج أو مسه وجب الصداق كله ولا عدة عليها؛ لأَنَّه لم يعص إليها وأما التي ملكت ولم يفض لها صداقا ولم يدخل ثم مات فلا مهر لها ولها الميراث وعليها عدة المتوفى عنها زوجها وهو رأبي الشعثاء، ومن ملك امرأة فمس دبرها بيده أو بذكره ثم طلقها لم يلزمه صداقها، وإن نظر إلى بطنها أو شعرها ثم طلقها قبل الدخول فلها نصف الصداق ولا عدة عليها، فإن نظر إلى فرجها لا غيره فلها الصداق ولا عدة عليها، ومن طلق زوجته قبل الدخول ولم يسم مهرا ومات فلا صداق لها ولها ميراث ولا عدة عليها، قال أبو عبد الله: ويمتعها إلا يكون طلقها في مرض فإذا حبست عن التزويج نفسها بقدر عدة المطلقة فلها الميراث ولا صداق لها وكذلك إن مات عنها من قبل الدخول ولم يطلقها ولم يكن فرض لها مهرا فلها الميراث ولا مهر لها ولا متعة، وإن سمى لها صداقا وطلقها قبل الدخول فلها نصف الصداق وإن كان دخل بها فلها الصداق كاملا، ومن مات ولم يسم صداقا قال جابر وأبو عبيدة والربيع: لها الميراث وعليها العدة ولا صداق لها، وكان جابر يقول: ليس لها ولو طلبت صداق فكيف لها بعد موته وإنما لها في كتاب الله المتعة، عن أيوب عن نافع أن ابن عمر زوج ابنه بعض آل عمر ولم يذكر لها صداقا فمات قبل أن يدخل بها فانطلقوا إليه يطلبون الصداق فقال: ما لكم عندي شيء ولو كان لكم عندي شيء لأعطيتكموه فحاكموه إلى زيد بن ثابت فقضى لها الميراث ولا صداق لها.
مسألة: