الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٣ومن زنى بامرأة ثم تزوجها بصداقها أو أقل منه ثم فارقها أو مات عنها، قال أبو الحواري: لها حقها الذي تزجها عليه؛ لأَنَّ الناس قد اختلفوا في ذلك إلا أنه إن مات عنها فلها صداقها ولا ميراث لها منه وهذا إذا كان قد جاز قبل التزويج بها وإن كان مس فرجها أو نظره ولم يجز بها ثم تزوجها فلها صداقها منه إن مات عنها؛ لأَنَّ المس والنظر مختلف فيه أيضا وليس هو مثل الجواز والاختلاف في المس والنظر بين أصحابنا والجواز الاختلاف فيه بين أصحابنا وقومنا فأوجبنا لها صداقها بما استحل من فرجها بالوطء وحرمناها الميراث وأوجبنا لها الصداق بالمس والنظر، والفراق بينهما في جميع ذلك ولا يقيم معها كان وطىء أو مس أو نظر قبل التزويج فافهم هذا المعنى والفرق بين الوجهين في هذه المسألة وبالله التوفيق، فإن زنا بها ثم قال: لا أتزوجك إلا بأربعة دراهم فتزوجها برأيها فليس لها إلا ما فرض لها واتفقا عليه من قليل أو كثير وكذلك لو اتفقا على أكثر من صداقها كان لها ما اتفقا عليه، وقال أبو الحسن: من زنى بامرأة ثم تزوجها فهي حرام عليه ولا صداق لها عليه ولا كرامة لفسقها.
مسألة:
وإن قبحت امرأة وجه زوجها أو لعنته فليس يذهب ذلك صداقها.
مسألة: