الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٦

ومن تزوج امرأة فنظر فرجها في النار أو في الماء وما يكون به مستمتعا ثم طلقها فلها الصداق، ومن تزوج على عشرين نخلة وشربها في الماء فإنه يساق إليها الماء فإذا دار بها يدور حول جذعها في الأجيل الذي لها فوصل الماء إلى الرضفين فذلك شرب لها ويعلم كم رزبت من الماء في الأجالة التي يقلب إليها الماء إلى أن يرتفع عنها فإن كان أثرا أو أكثر كان ذلك شربها بعد أن يرضح وتسقى شربتين ويكون ذلك ليلا أو نهارا ومنهم من قال: يقوم النخل والماء ثم يقضي بذلك كله نخلا وماء على ما يرى العدول، ومن تزوج على مائة نخلة فسلم إلى المرأة النخل وتمسك بالأرض فإن لها النخل بما تستحقه من الأرض.

مسألة:

ومن تزوج امرأة ثم مات قبل الدخول فلها الصداق كاملا وعليها عدة المميتة، ومن تزوج امرأة ودفع إليها حقها كله فاتجرت به ثم طلقها قبل الجواز فإنها ترد عليه النصف، ومن طلق زوجته واحدة وقد جاز بها فلها النفقة والسكنى في ماله ومنزله حتى تنقضي العدة ثم يجب لها الصداق بعد ذلك تاما وتحل للأزواج ولا يجب لها الصداق حتى تنقضي العدة؛ لأَنَّه يملك رجعتها وله مراجعتها ولو كرهت فلو طالبته بالصداق وهي في العدة وأشهد على رجعتها سقطت تلك المطالبة عنه فمن ذلك قلت إن الحكم لها بالصداق في الطلاق الرجعي إنما يكون بعد انقضاء العدة، فإن كانت مطلقة طلاقا بائناً حكم لها بالصداق في العدة؛ لأَنَّها باينة، وإن كانت مختلعة فإنها قد تبرت من صداقها فلا شيء لها إلا أن يصح أنه كان مسيئا إليها فإن صح ذلك حكم لها بالصداق وقد وقع الفراق والمطلقة البائن لها الصداق ولا نفقة لها في العدة، واختلف أصحابنا في امرأة لم تعلم بصداقها فلما دخل بها الزوج علمت فقالت: لا أرضى إلا بصداق نسائي فقيل عن موسى إنه كان يرى لها مثل صداق نسائها، وأما أبو عثمان فقال: ليس لها إلا ما فرض لها وليها ولو شاءت لما أجازت النكاح.

مسألة:

٨٣٨ / ١٬٢١٦