الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٧ومن تزوج امرأة وفرض لها صداقها ودخل بها لزمه الصداق كاملا وعليها العدة ولها الميراث إن مات، فإن تزوجها ولم يفرض لها صداقا ومات ولم يدخل بها فلها الميراث وعليها العدة ولا صداق لها، فإن تزوجها ولم يفرض لها صداقا وطلقها ومات قبل الدخول بها فلا صداق لها، ولا ميراث ولا عدة.
مسألة:
وإذا وعدت المرأة زوجها قبل عقدة النكاح أن تترك له شيئا من صداقها ثم طلبه إليها بعد أن تزوجها فتركته له ثم رجعت فيه فلها ذلك، ومن أراد تزويج امرأة فتواطأ على شيء معلوم ورضيا جميعا به ثم زوجه الولي على أكثر من ذلك ليسمع به، فعن أبي زياد أن لها ما تعاقدا عليه قبل النكاح، وإذا تركت المرأة صداقها قبل العقدة سرا ثم تزوجها بأكثر قال الشيخ أبو محمد: فإن لها ما تزوجت عليه؛ لأَنَّها تركت حقا لم يجب، وقال من قال موسى بن علي: تكون منافقة بالخلف، وقال محمد بن محبوب: ليس لها إلا ما توافقا عليه، ومن طلق زوجته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم إنه خالعها في العدة قبل أن يعلم بالطلاق منه فلا يلزمه لها صداق لما كان له أن يردها في العدة ولو كرهت، ولو خالعها بعد انقضاء العدة كان لها عليه الصداق.
مسألة:
ومن تزوج امرأة ودفع إليها حقها كله فتجرت به ثم طلقها قبل الجواز فإنها ترد عليه نصف ذلك، وإن مات أحد الزوجين قبل الدخول فللحي منهما الميراث من صاحبه الميت، وإن كانت المرأة هي الميتة أو المميتة فكان لها صداق مفروض فلها الصداق والميراث وعليها العدة، والله أعلم، ولا يبطل الميراث بين الزوجين دخل بها أو لم يدخل إلا بأن يبطل صحة التزويج بحرمة واقعة مثل أن يتزوج بذات محرم منه أو أن يجمع ذاتي محرم فهنالك يبطل الميراث بينهما والله أعلم.
فصل: