الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٨وإذا مات الزوج أو الزوجة قبل الدخول فلها على الوجهين الصداق كاملا بإجماع الأمة، وفيه اختلاف بين قومنا، قال قوم: لها مهر العلانية، وقال قوم: لها مهر السر، وقال أبو الحسن: إن تزوج بها ولم يفرض مهرا فلما أراد الدخول قبل الجواز قال لها: إن وليك زوجني ولم يفرض عليّ صداقا والآن فقد فرضت على نفسي عشرة دراهم فرضيت فذلك جائز، وليس لها إلا عشرة وإن كان بينهما على عشرة وزوجه الولي على مائة فلها ما عقد عليه النكاح وقيل ليس لها إلا عشرة كما كان بينهما، وقيل: إن قالت أسمع لي مع الناس واقبل ما زوجك عليه الولي وكان بينهما أقل من ذلك فتزوجها على ذلك فلها إذا رجعت ما زوجت عليه وهي منافقة في الخلف، وقال قوم: الكل، وقال قوم: ما كان بينهما فإن قال: قبل الجواز قد زوجني الولي بألف وقد كان بيني وبينك مائة درهم فرضيت بالمائة فليس عليه لها إلا المائة والله أعلم بذلك وأحكم، اختلف في حلوان المرأة فقال قوم: هو مهرها، قال: ويقال لا بل هو ما كانت تعطى متعتها بمكة، والحلوان الرشوة مثل أن يعطي الرجل الرجل شيئا ليزوجه بذات محرم منه، والحلوان: أخذ الرجل من مهر ابنته لنفسه وهو عار عند العرب، وقال امرأة تمدح زوجها: لا يأخذ الحلوان من بناتنا.
مسألة:
ومن خالع امرأته ثم تزوجها في عدتها ثم طلقها قبل أن يدخل بها في التزويج الثاني فلها صداقها تاما وهو قول أصحاب أبي حنيفة، وقال الشافعي: لا يجب وإن كان قد دخل بها في التزويج الأول ثم تزوجها ثانية بعد انقضاء عدتها ثم طلقها قبل أن يدخل بها في التزويج الثاني فلا عدة عليها ولها عليه نصف الصداق، ومن آلى من امرأته فخرجت بالإيلاء منه ثم تزوجها ثم طلقها قبل الدخول بها فلها نصف الصداق بالتزويج الآخر ولها صداقها تاما بتزويجها الأول قبل ويخرجها بالإيلاء والثانية بالإيلاء ولا يلحقها الطلاق (نسخة النكاح)؛ لأَنَّها هي أملك بنفسها.
مسألة: