الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٩

العرب تقول: ساق الرجل إلى امرأته صداقها وإنما كان يقال ذلك حين كانوا يدفعون في الصداق إبلا وتلك الإبل يقال لها الناقحة، وقال الشاعر:

وليس تلادي من وراثة والدي *** ولا شأن ما لي مستفاد النواقح

وكانوا يقولون تهنيك الناقحة فإذا كانوا يدفعون الصداق عينا وورقا يقال: ساق إليها الصداق، وقوله تعالى: ﴿إلا أن يعفون﴾ (1) استثناء وإنما قال: ﴿يعفون﴾ (2) ؛ لأَنَّ كل ما كان على فعل يفعل في آخره واو فلفظ المذكر والمؤنث فيه سواء ألا ترى إلى قول يوسف: ﴿رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه﴾ (3) وإنما النساء كن يدعونه، وقال: ﴿والقواعد من النساء…﴾ (4) كل هذا لفظ المذكر والمؤنث فيه سواء؛ لأَنَّك تقول: عفا يعفو ودعا يدعو ورجا يرجو وكذلك (هن يتلون كتاب الله)؛ لأَنَّك تقول تلا يتلو (وهن يقرأون) وما أشبه ذلك.

مسألة:

(1) سورة

(2) سورة

(3) سورة

(4) سورة

٨٤١ / ١٬٢١٦