الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٩العرب تقول: ساق الرجل إلى امرأته صداقها وإنما كان يقال ذلك حين كانوا يدفعون في الصداق إبلا وتلك الإبل يقال لها الناقحة، وقال الشاعر:
وليس تلادي من وراثة والدي *** ولا شأن ما لي مستفاد النواقح
وكانوا يقولون تهنيك الناقحة فإذا كانوا يدفعون الصداق عينا وورقا يقال: ساق إليها الصداق، وقوله تعالى: ﴿إلا أن يعفون﴾ (1) استثناء وإنما قال: ﴿يعفون﴾ (2) ؛ لأَنَّ كل ما كان على فعل يفعل في آخره واو فلفظ المذكر والمؤنث فيه سواء ألا ترى إلى قول يوسف: ﴿رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه﴾ (3) وإنما النساء كن يدعونه، وقال: ﴿والقواعد من النساء…﴾ (4) كل هذا لفظ المذكر والمؤنث فيه سواء؛ لأَنَّك تقول: عفا يعفو ودعا يدعو ورجا يرجو وكذلك (هن يتلون كتاب الله)؛ لأَنَّك تقول تلا يتلو (وهن يقرأون) وما أشبه ذلك.
مسألة:
(1) سورة
(2) سورة
(3) سورة
(4) سورة
٨٤١ / ١٬٢١٦