الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٤١} (1) يعني صداقا وليس كذلك بل الطول هاهنا عبارة عن القدرة على ما يصل بها إلى نكاح الحرة لا أنه الصداق نفسه فالله أعلم، قوله تعالى: ﴿إلا أن يعفون أو يعفو الذي…﴾ (2) فيه اختلاف، منهم من قال الزوجان، ومنهم من قال: الأب، وقيل الزوج، وقال أصحاب أبي حنيفة: هو الزوج، وقال مالك: واحد؛ قول الشافعي هو الولي، وقيل: تقديره أن يعفو الذي بيده عقدة نكاحه فتكون الألف واللام بدلا من الإضافة، قال النابغة:
لهم شيمة لم يعطها الله غيرهم *** من الناس والأحلام غير عوازب
يعني وأحلامهم، وقيل: معناه أو يعفو الذي كان بيده كما قال تعالى: ﴿اجعلوا بضاعتهم في رحالهم﴾ (3) وقد ملكها يوسف عليهم وإنما تقدير الكلام جعلوا الشيء الذي كان بضاعة لهم.
فصل:
مسألة:
ومن طلق قبل الدخول وقد سمى لها صداقا فلا متعة بإجماع؛ لأَنَّ الزوج يرجع بنصف ما ملكت عنه، ووجوب المهر للمرأة إنما يراعى به علمها وإثبات النسب إنما يراعى علم الوطء به فلو وطئ رجل امرأة تعلم أنه زان بها والمرأة تظنه زوجا لها فلها عليه مهر مثلها فإن جاءت بولد في هذه الحال لم يلحق بالوطء ولكن إن وطئها وعنده أنها زوجته وهي تعلم أنه أجنبي فلا مهر لها وإن جاءت بولده لحقه (تمام المسألة).
(1) سورة
(2) سورة
(3) سورة