الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٢قال: إن كانت بكرا فلها كصدقات نسائها وإن كانت ثيبا فليس لها إلا ما فرض لها وليها قال: وهكذا قال أبو المؤثر، وعن أبي عبد الله: وإذا قضى رجل امرأته صداقها وكان شرطها عليه آجلا ثم بدا له أن يرجع فيه ويأخذه منها فليس ذلك له إذا قضاها إياه وهو لها، ومن ملك امرأة ثم وطئها من فوق ثوب صفيق أو رقيق ثم طلقها فلها عليه صداقها كاملا، وإذا تزوج رجل من الباطنة امرأة من نزوى وله مال بالباطنة وقال بنزوى وهو يتم الصلاة بينهما جميعا فله أن يعطيها صداقها من حيث شاء من الباطنة أو من نزوى، فأما إذا كان كلاهما من نزوى فله أن يعطيها من نزوى وليس له أن يعطيها من غيرها، ومن تزوج امرأة على أقل من صداق مثلها وزوجها وليها بذلك ولم يعلمها قبل الجواز ولا الزوج حين دخل بها فعن أبي مالك أن فيها ثلاثة أقاويل منهم من يقول ليس لها إلا ما فرضه لها وليها، وقال قوم: يرجع إلى صداق كأوسط صدقات نسائها، وقال قوم: يرجع إلى صداق قدرها؛ لأَنَّه أولى بها من قدر نسائها، قال أصحاب أبي حنيفة: المفرضة إذا مات عنها زوجها فإنه يكون لها مهر المثل عندنا وعند الشافعي بأنه لا يكون، والمفرضة التي تزوجها على غير مهر.
الباب الثالث والعشرون: فيما ينعقد به النكاح من الصداق ويصح الاختلاف فيه
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق عبد الرحمن بن الشاماتي قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة له فقال: «انكحُوا الأيامَي منكم» (1) فقالوا يا رسولَ اللهِ: ما العلائقُ بينهم؟ قال: «ما تراضَى عليه الأهلُونَ» (2) .
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الصداق فقال: «على ما تراضى عليه الأهلون»، وروي عنه - عليه السلام - أنه أجاز نكاح امرأة على نعلين فالله أعلم، وروي بإجازة صداق على خاتم حديد والصداق مما اتفقوا عليه مما هو أكثر من ذلك.
مسألة:
(1) انظر حديث: "أدوا العلائق".
(2) تكملة للحديث السابق: "انكحوا الأيامى…".