الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٩

النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه زوج امرأة رجلا على ما عنده من القرآن، وأجاز تزويجا آخر على خاتم حديد، ولو تزوجها على أن لا صداق لها عليه ورضيت لم يجز ذلك؛ لأَنَّ الله جل ذكره جعل الصداق حقا لها تستحقه من عضوها ولا تبيحه بغير عوض وبالله التوفيق، وإذا جرحت المرأة رجلا فتزوجها الرجل على أرشه إن كان الأرش يبلغ مقدار صداقها فهو جائز وإن طلقها ردت عليه نصف الأرش، ومن تزوج نصرانية على خمسين أصل ثوم فلا بأس بذلك.

فصل:

قال أبو عبيدة في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش، قال مجاهد: والأوقية أربعون، والنش عشرون، والنواة خمسة دراهم ويئست من نسوة مهورهن النش، ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى عليه وضرا من صفرة فسأله فقال: تزوجت امرأة من الأنصار على نواة من ذهب، قال: «أولم ولو بشاة»، قوله: نواة يعني خمسة دراهم، وبعض الناس يحمل معنى هذا أنه أراد قدر نواة من ذهب كان قيمتها خمسة دراهم، ولم يكن ثم ذهب إنما هي خمسة دراهم، تسمى نواة كما تسمى الأربعون الأوقية، وكما العشرون تسمى نشا، وفي هذا الحديث من الفقه أنه يرد قول من قال: لا يكون الصداق أقل من عشرة دراهم، ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الصفوة لما ذكر التزويج فهذا مثل الآخر أنهم كانوا يرخصون في ذلك للشاب أيام عرسه وقوله مهيم فإنها كلمة يمانية معناها ما أمرك وما هذا الذي بك وما نحو هذا من الكلام.

فصل:

٨٥١ / ١٬٢١٦