الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٥

ومن تزوج امرأة على ألف درهم حلال فإنها بها يكون ما يحكم به الحاكم، ويراه جائز عندهم والنكاح ثابت، فإن تزوج على مائة مثقال ولم يسم من أي جنس فالنكاح ثابت والمثاقيل لا تعلم ما هي قد تكون مثاقيل صغر ومثاقيل در، وغير ذلك، ترجع إلى الوسط من صدقات نسائها، فإن قال مائة مثقال ذهب كان لها الوسط من ذلك؛ لأَنَّ الذهب قد يكون نقرا ودنانير مضروبة والنقر أيضاً فيها اختلاف منها ما يساوي المثقال خمسة عشرة ومنها ما يكون بأقل وإذا كان هذا مختلفاً رجع إلى الوسط، فإن قال مائة مثقال ذهب عينا فالمعروف مع الناس والأكثر فيما بينهم إنها هي الدنانير المضروبة ولها ما شرط لها، فإن قال: مائة مثقال غير المال وعين الدنانير وعين الطريق وعين الرأي فهذا كله يشتمل عليه اسم العين فالشرى فيه يبطل، ويرجع إلى صدقات المثل، فإن قال مائة مثقال تبر فهذا ثابت والتبر هو الذهب معروف مع الناس، فإن قال كذا وكذا من الورق والورق هي الدراهم المضروبة لا اختلاف في ذلك، فإن قال كذا من الفضة فالفضة يجمعها اسم الورق وغيرها من النقر الفضة فيرجع في ذلك إلى صداق المثل والله أعلم، وإن تزوجها على كذا وكذا من الحب أو كذا وكذا من وزن شيء معلوم أو مما اتفقا عليه من جنس معلوم فكلما تزوجها عليه مما يكون له قيمة ويقع ما أجازوا النكاح عليه فالنكاح ثابت وبالله التوفيق، ومن تزوج على مائة درهم وضح، قال أبو الحسن: الوضح ما يعرف عند الناس بالدراهم الجيدة وإن كانت الدراهم مجهولة تختلف والله أعلم.

الباب الرابع والعشرون: في الضمان بالصداق وأحكام ذلك

٨٥٧ / ١٬٢١٦