الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٦وإذا تزوج الابن على أن الصداق على والده فليس للزوجة أن ترجع على الولد وجدتها على الوالد، فإذا تزوج الابن وضمن الأب بالصداق فإن كان عند الأب وفاء فالصداق عليه وما نقص رجعت على الولد، وإذا ضمن الأب كان للزوجة الخيار ممن شاءت أخذت منهما، ومن زوج ابنه صغيرا أو كبيرا أو غائبا فإذا بلغ الصبي أو قدم الغائب فأمضى النكاح معنى وإن أنكر غرم الأب نصف الصداق، ومن زوج ابنه صغيرا وضمن المهر العاجل والآجل فهلك الأب قبل إدراك الصبي فصداق المرأة في مال الأب؛ لأَنَّه ضمنه ويحسب في دينه، وإذا ضمنت امرأة عن ولدها بصداق ثم ماتت ولها أولاد غيره فلا تحاسبه إخوته بما ضمنت عنه في تركتها وهذا كسائر الديون التي عليها في مالها ولا تحاسبه الإخوة على ذلك؛ لأَنَّه خرج من مالها عنها إلى من ضمنته له وليس يجري في ذلك مجرى الخصوص عند الموت وهذا حق لزمها في الحياة في نفسها ومالها ولا برأه لها منه إلا بأدائه إلى المضمون له وحصة المضمون عنه في مالها كواحد من إخوته، ومن تزوج امرأة وضمنت أمه صداقها في ماله فما عجز فعلى الأم تمامه، وإن زوج رجل وله وضمن بالصداق فمات الابن فالصداق على الأب فإن مات الأب فالصداق في ماله، وإذا زوج رجل ابنه وقبل بالصداق فلما بلغ الصبي لم يفرض فالصداق جملة على الأب إن جاز الصبي بالمرأة، وإن لم يجز فنصف الصداق، وإن زوج ابنه ولم يضمن بشيء فلم يرض الابن فالتزويج فاسد ولم أر على الأب شيئا والله أعلم بذلك.
مسألة: