الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١١

والفدية تقع بما تراضيا عليه ولو قل لأنه لا جناح عليهما فيما افتدت به، ولا حرج بعد أن يكون على ما وقع الشرط في كتاب الله من إساءة ولا ضرار.

مسألة:

وإذا قالت المرأة لزوجها: لا أنزل إليك بيتا ولا أطيع لك أمرا ولا أغسل لك من جنابة، قال: لو تفارق لي نفسي أو ما يكون هذا، معناه إذا أظهرت الإرادة لذلك، ويقول الزوج: اشهدوا أني قد قبلت ذلك منها أو خلعتها بتطليقة، أو يقول: قد خلعتها بالطلاق، وإذا قال وهما يريدان الخلع: قد أبرأت لها نفسها ما أبرأتني من صداقها على شيء في الذمة، ويكون حلالا وخلعا يقع على مال معلوم ولا تنازع في ذلك. قال أبو محمد: الخلع الذي لا اختلاف فيه هو أن يقول الرجل قد خلعت زوجتي فلانة بنت فلان بالطلاق على أن تبريني من صداقها وتقول: قد أبريته مما عليه لي من الصداق، وقال أيضا: الخلع الذي لا اختلاف فيه هو أن يقول قد خلعتك بتطليقة أو بما شاء من الطلاق، على أن تبريني من حقك أو من صداقك أو من مالك كيف شاء، قال: فتقول هي قد أبريتك من صداقي، وقال أيضا: الخلع الذي لا اختلاف فيه بالطلاق وما سوى ذلك ففيه الاختلاف ويقع فيه الشبهة عند الحاكم، ومن قال لزوجته: قد أبريتك بالطلاق فهو الخلع الذي لا اختلاف فيه بينهم، وهو أوكد.

مسألة:

٨٧٢ / ١٬٢١٦