الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٢ومن قالت له زوجته: أشهدوا أي قد أبريته من حقي ما أبرى لي نفسي، فقال الزوج: اشهدوا أني قد أبرأت لها نفسها ما بريت من حقها، فلا يقع بهذا برآن لأن هذا القول يقتضي جوابا فما لم يجبه ثانية فلم يقع بعد خلع، وإن قال: قد أبرأت لها نفسها ما برئت من حقها فقد برى، وإن قال: قد أبرأت لها نفسها إذا بريت من حقها فالبرآن قد وقع، وكذلك إن قال: إن بريت من حقها فقد وقع البرآن. وإذا تخالع الزوجان وهما مريضان وقع الخلع بينهما فإن كانت هي المريضة وماتت كان في براءة الزوج من الصداق اختلاف، منهم من قال: يكون عليه الصداق وله الميراث، ومنهم من لم يوجب له ميراثا ولا أوجب عليه الصداق، وإن كان هو المريض فمات أو صح فقد برئ من الصداق، وإن كانت هي المريضة وتباريا ثم صحت فإنه يبرى من الصداق. وقال أبو الحسن: إذا كان البرآن عند موت أحدهما ففيه اختلاف، قال قوم: هو خلع ويتوارثان، وقال قوم: لا يقع خلع وهما يتوارثان لأن برآنهما لا يثبت في مرضهما، وقال قوم: إن كانت هي المريضة فذلك المختلف فيه، وقال قوم: لا يبرى من الحق ولا يرث لأن ذلك فعله واختياره، وقال قوم: يبرئ من الحق وله الميراث، فأما إذا أبرأها وهو مريض فإن كان من الإساءة فإنه ضرار وترث، ويبرئ من الحق على قول من يقول إذا كانت هي الميتة فلا يبرئ فإنه الحق عليه وله الميراث، وإن كان هو الميت على ذلك فإنه يبرى من الحق ولها الميراث وعليها عدة المميتة، وكذلك إذا لم تكن هي المختارة للبرآن فأما المختارة للبرآن فلا ميراث لها لأنها بائنة.
مسألة: