الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٣

وإذا حجر الحاكم على المرأة مالها ثم خلعها زوجها لم يكن خلعا وكان تطليقة لأن الخلع لا يكون إلا بفدية، ومن تنازع هو زوجته الخصام فقالت لمن حضر: اشهدوا أني قد أبريته في حقي مرة وأكثر فقال الزوج: قد قبلت، يعني قبولها مالها ولم يبين غير ذلك، فليس في هذه عقدة البرآن، ومن قالت له زوجته: إني أحب أن تبريني فقال: قد أبريتك ثم قال: لم أرد الطلاق، فإنه لا يحكم عليه بالطلاق، وأما إن أراد الطلاق فهو طلاق ولا يكون خلعا لأن الخلع لا يكون إلا بفدية منها إليه بشيء من مالها. ومن زوج ابنته من رجل وفرض لها صداقا عليه ثم خالع الأب الزوج من ابنته من قبل دخوله بها وقال لشهود: اشهدوا أني قد أبرأته في صداق ابنتي فلانة ما أبرأ لها نفسها، وقال الزوج: اشهدوا أني قد أبرأت لفلانة نفسها ما أبرأني أبوها في صداقها فالخلع واقع من الزوج دون المرأة ويلزمه الصداق، فإن كان الأب ضمن بالصداق للزوج عنها رجع بما ضمن عنه وعليه هو الحق لها، وإن أراد الرجعة إليها وهي في العدة ردها بشاهدين وهو أملك بها من نفسها. ومن خلع زوجته ثم طلبت منه أن ترجع إليه فقال: لا أردك إلا على شرط أن يكون علي لك صداق، فردها على ذلك فإن لها صداقها الذي تزوجها عليه لأن الرد إنما يقع على النكاح الأول، فإذا ردها على النكاح الأول كان لها صداقها الذي عقد لها، وعليه يثبت الرد بينهما، فإن كان صداقها ألف درهم ثم تخالعا وأراد ردها فقالت لا أرجع إليك إلا أن تزيدني في صداقي ألف درهم فإن لها الزيادة ولا نقصان عليها. ومن طلق زوجته ثم خالعها فإنه لا يبرئ من صداقها فإن طلقها وهو مريض ولم يكن دخل بها ففي الميراث لها اختلاف، قوله تعالى: ﴿ إِلاَّ أَن يَخَافَا﴾ قيل إنه مخاطبة للمسلمين لأنه أمر عام، ويقال: رجع إلى مخاطبة الحكام لأن عليهم مداراة النظر.

٨٧٤ / ١٬٢١٦