الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٧

بخط الشيخ أبي عبد الله عثمان بن أبي عبد الله الأصم، ومن بارى زوجته أبرته من صداقها، ثم بعد كلام جرى بينهما أو سكوت قال قد قبلت برآنك بطلقان حقك فقد وقع البرآن، ومن خالع زوجته ثم طلقها على أثر الخلع فالطلاق غير واقع بها، وهكذا إن طلقت وقد خرجت من العدة. ومن قال: أنت طالق ثلاثا إن أبريتني من حقك، فقالت: قد أبرأتك من حقي فقط طلقت ولا صداق عليه، ومن قالت له زوجته: قد أبرأتك من حقي ما أبرأيت لي نفسي فقال نعم لم يقع البرآن والله أعلم، فإن قالت: قد أبرأتك من حقي على براءة نفسي فقال: قد أبرأت لك نفسك وقع البرآن، وكره بعض البرآن على شرط من الشروط غير براءة نفسها، وهو أن يقول هو قد أبرأتها ورباية ولدها أو أبرأت لها نفسها ما برئ من مالها فربما لم يبر من مالها فهو راجع في نفسها لحال الشرط وهذا مكروه. وإن قالت: قد أبرأتك من حقي ما أبريت لي نفسي، فقال: قد أبرأت لك ما بريت من حقك وقع البرآن لأنه قد برئ فإن قال: قد أبرأت لك نفسك إذا أبريتني من حقك لم يقع البرآن حتى تبريه ثانية، لأن قوله يقتضي منها جوابا، وإن قعدا للخلع فقالت: قد أبرأتك من حقي قال: قد أبرأت لك نفسك وقع البرآن بينهما، وإن أبرأ لها نفسها على شرط من الشروط المنتقضة لم يثبت عليها مثل ما يشترط في البرآن، رباية ولدها ورضاعة سنتين، ويقبل ما في بطنها، وأمثال هذا، فإنه لا يثبت لأن هذا مجهول والفدية والبرآن بأكثر من الحق مختلف فيه، وأكثر القول من أصحابنا: لا يثبت له الزيادة على الحق وإن أبرأ لها نفسها على أن لا تخرج ولا تتزوج فهذا لا يثبت.

مسألة:

٨٧٨ / ١٬٢١٦