الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٩

وإذا قعد الزوجان للخلع باتفاق منهما فلم يحسنا اللفظ فعلمهما أحد أن يتباريا فجاز، وإن قال: أبرأت لك نفسك بالطلاق، وقال: أردت واحدة حتى يسمي أكثر، وقال بعض: إذا قعد الرجل والمرأة لخلع وأراداه وأشهدا بذلك فقد قيل إنه خلع ولو قصرا عن الكلام، وإذا قعدا للخلع وأراداه فلفظا لفظا من برأتها له وأبرأته لها وكان في ذلك نقصان من قولهما فلا يجب فيه برآن على من لم يره، فأما هما إن أوجباه على أنفسهما وأراداه بقولهما ذلك فقد وجب عليهما بقولهما الخلع، والمأمور أن يبينا عند ذلك ويشاورا فيه أهل النظر، وقيل في امرأة قالت لزوجها أعفني هذه الليلة وأنا أترك لك من حقي فنزلت له عن حقها فأعفاها من الوطء تلك الليلة فقد وقع الخلع، ولعل في هذا اختلافاً، لا يقع خلع حتى تختلع هي بذلك، وعن أبي الحواري ـ رحمه الله ـ قال: أرى خلعا في ذلك وأرى له ما جعلت له وتركها عليه، والله أعلم. ومن طلب إلى زوجته نفسها فقالت: لك نصف حقي الذي عليك ولا تطلق إلي نفسي، فقال: قد فعلت، أو لك ذلك، فلا يقع بهذا خلع، وقال بعض: إن تركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء ويكون خلعاً، قال أبو الحواري ـ رحمه الله ـ: وبالقول الأول نأخذ ولا يكون إيلاءً. ومن أرسل إلى امرأته وهي مغضبة لترجع إليه أو تبريه فردت أنها أبرأته من حقها ما أبرى لها نفسها، فلما بلغه ذلك سكت، ثم إنه بعد السكوت وبعد كلام جرى أو بعد أيام قال: قد أبرأتها، فإذا أبرأها وقع البرآن إن كانت المرأة أبرته وإن لم تكن أبرته وقد أبرأها كانت تطليقة إذا أبرأها مرسلا لقوله.

مسألة:

٨٨٠ / ١٬٢١٦