الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠

وقول الرجل كما تشهدون في الخلع وغيره لفظه غلط، قوله: كما لا تفسد الشهادة الشهادة إذا شهدوا على الفعل، وإذا طلبت امرأة أن تمر إلى موضع مثل مأتم أو عيادة فأبى زوجها عليها فقال: اتركي لي حقي حتى أتركك تمري إلى حاجتك، فقالت: قد تركت لك حقي، أو قد أبريتك من كل حق عليك لي فالبرآن يثبت لأنه كان على عوض بروزها فجائز ما لم يكن منعها من حق يجب عليه تركها تمر إليه أو فرض يجب عليها لا يحل له منعها فإن ذلك يكون تركها لا يحل له، وإذا وكلت المرأة أو أمرت من يبري زوجها ثبتت وكالتها وأمرها إذا صح ذلك، وإذا وكل رجل رجلا في طلاق زوجته كلما أبرته من ثلث صداقها طلقها واحدة فأبرته فطلقها واحدة فذلك خلع وفي أملك بنفسها ولا يلحقها الطلاق من بعد، وقومنا يقولون في الناشز حتى تقول لا أغتسل لك من جنابة ولا أقيم لله حداً ما كنت معك، ونحن لا نقول هذا ولا نقبله ولا تكلف أن تقوله ولا حقا بالنشوز وهو كراهة النفس والجماع وبغض الدار، فإذا كان ذلك فقد حل له أن يأخذ منها ما أعطاها ولا يزاد على ذلك شيئاً، وإذا قبل الفداء على هذا فقد بانت منه وهي أملك بنفسها ولا ميراث بينهما في العدة ولا بعد انقضاء العدة، ومن طلق إلى امرأته نفسها فقالت: دعني هذه الليلة وقد تركت لك نصف صداقي فهو خلع، وقيل: ليس بخلع، ومن قالت له زوجته أبر لي نفسي وعلي لك ألف درهم، فعند أصحابنا لا يتبعها بأكثر من صداقها والله أعلم. ومن خالع امرأته على شيء من الحرام مثل الخمر أو لحم الخنزير أو نحو فقيل: لها شروي ذلك، ومن قالت له زوجته: قد أبرأتك من مالي أن تبري لي نفسي، فقال: قد قبلت وقد طلقتك ثلاثا، قال أبو زياد وأبو عبد الله وأبو العباس: تطلق ثلاثا، ومن طلب إليه قوم أن يفارق امرأته فقال لهم: قد أبرأتها ولم يرد بقوله ذلك لها طلاقا فله نيته ولا نرى طلاقه، هكذا عن أبي مروان وأبي جعفر وأبي زيادة.

مسألة:

٨٨١ / ١٬٢١٦