الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢وقال أبو عبد الله: إنما تدعى المرأة بالشاهدين على الإساءة إذا لم يكن الزوج عرض عليها الإحسان والإنصاف بعد الإساءة، فأما إذا عرض عليها ذلك فذلك يهدم الإساءة، ولعل غيره يرى لها حقها على كل حال إذا صح أنه كان مسيئاً لها واحتجت أنها لم تثق بذلك القول. وقال أبو عبد الله: ومن إساءة الرجل إلى امرأته التي يلزمه صداقها إذا افتدت منه أن يضربها أو يشتمها أو يصر على ترك وطئها فيضارها متعمداً أو منعها كسوتها أو نفقتها أو إحداهما. وقال أبو معاوية: الإساءة الجوع والعري والضرب وأن يهجر جماعها، قال: لو أن امرأة اشترت تطليقة من زوجها بدرهم لكان خلعها، فإن أراد جماعها فقالت: اتركني الليلة بعشرة دراهم فتركها فليس ذلك بخلع، قال: وفيه اختلاف، قال من قال: ليس له عليها شيء ولا خلع بينهما، قيل له: فما تقول أنت؟ قال: أقول: له العشرة ولا خلع بينهما. ومن تزوج أمة على حرة ثم خاف إن علمت الحرة تزويجه بالأمة خرجت منه وأخذت صداقها فبارأها ثم علمت الحرة بعد المبارأة بتزويجه الأمة عليها فطلبت صداقها وقالت: لو علمت أنه تزوج عليّ أمة لم أبره من صداقي فإنها لا تدركه بشيء، ومن قالت له امرأته: قد أبريتك من حقي ما أبريت لي نفسي فقال: قد قبلت ففي الخلع اختلاف، فإن قال: عنيت بالقبول بالصداق ولم أبر لها نفسها، فمنهم من رأى لها تطليقة مع يمينه، ومنهم من لم يجد ذلك لها.
مسألة: