الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤وإذا اتفق الرجل وزوجته على أن يخلعها وعلى جميع ما أخذت منه فعليها أن ترد كل ما أخذت منه، إن كانت دراهم ردت رداهم، وإن كانت ثيابا قد ذهبت وانخرقت ردت قيمتها، وإن كان حيوانا قد مات ردت قيمته، وإن كانت نخلا قلعتها الريح ردت قيمتها، وإن كانت أرضا فسلتها ردت الأرض وكان لها الخيار في فسلها إن شاءت قلعته وإن شاءت أخذت قيمة صرمها أو صرماً، وإن كان نخلا كان لها القيمة وليس عليها رد الغلة، وإذا قعد الزوجان للبرآن وأراده فقالت المرأة: اشهدوا أني قد أبريته من حقي، قال الزوج: قد قبلت وسكت فقد وقع الخلع.
مسألة:
وإذا اختلعت المرأة إلى زوجها في مرضها الذي ماتت فيه قال أصحابنا: في ذلك ثلاثة أقاويل فيما عرفت، قال بعضهم: على الزوج الصداق، ولا ميراث له، وقال بعضهم: لا صداق عليه ولا ميراث له، وقال بعضهم: له الميراث وعليه الصداق، وحجتهم أنه قبل منها براءة من حق قد تعلق لورثتها وبهذا القول يقول محمد بن محبوب، قيل له: لم ذلك وقد فعل ذلك وخالعها عليه؟ قال: لأنهم قالوا لا تجوز عطية المريض ولا بيعه ولا شراؤه، فهذه اشترت فلم يجز ذلك عليها وجاز عليها هو الطلاق، فصار طلاقا فله الميراث، وعليه الصداق، قالوا: لكن إن ماتت بعد انقضاء العدة فعليه الصداق ولا ميراث له، وإذا أبرت المرأة زوجها من مالها وأبرى لها نفسها وليس لها عليه مال فأراد مراجعتها فهذا طلاق وهو أولى برجعتها، كذلك قيل وليس لها أن تكره ذلك، ومن أبرته زوجته من صداقها على أن يبري لها نفسها فقال: قد قبلت ولم يذكر غير ذلك فهذا عندنا برآن وقد بانت منه.
مسألة: