الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥ومن سلم إلى زوجته صداقها وأراد المبارأة فإنه يقول: قد أبرأت لها نفسها على أن ترد علي صداقها أو شيئا منه على ما اتفق عليه، فإذا اتفقا على ذلك فهو خلع، وتقول هي: قد رددت عليه ما أخذت منه على أن يبري لي نفسي، فإذا قبلت وأبرى لها نفسها فقد وقع الخلع ويحكم عليها أن ترد عليه ما اتفقا عليه، فإن قال وقد قضى حقها كله واتفقا على المبارأة: اشهدوا أني قد أبرأت لها نفسها، فهذا قالوا فهي تطليقة وهو أملك برجعتها ما دامت في العدة وعليه النفقة والسكنى ويتوارثان ما داما في العدة، وإذا أبرأ الزوج لزوجته نفسها على براءته من مؤونة ولدها منه عشر سنين أو أقل أو أكثر، من درهم إلى عشرة آلاف درهم، أو نحو هذه الشروط، فإن لها في كل هذا الرجعة لأنه مجهول وليس له هو رجعة في نفسها، ومن قالت له زوجته: اشهدوا أني قد أبرأت زوجي هذا من حقي الذي عليه على أن يبري لي نفسي، فقال الزوج: اشهدوا أني قد قبلت وهي طالق، فقد وقع البرآن، وقال بعض: يلحقها الطلاق إذا كان كلاما متصلا، وقال بعض: يكون برآنا ولا يلحقها، وبه يأخذ أبو الحواري ـ رحمه الله ـ، فإن قال: اشهدوا وأنت طالق ولم يقل قد قبلت فإنها تطلق، وعليه حقها ولا نعلم في هذا اختلافا.