الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦قال الوضاح بن عقبة في المرأة وزوجها تقول له: قد أبرأتك على أن تطلقني، فيقول الزوج: قد قبلت، وانصرفا على ذلك، قال عبد المقتدر: هو خلع، وهي أملك بنفسها، وإذا كان بينهما أساس الخلع فقالت: قد أبرأتك من مالي الذي عليك فقال: قد قبلت ولا أطلقك، قال عبد المقتدر:هو خلع ولا ينتفع بقوله ولا أطلقك، وإذا قالت: قد أبرأتك على أن تطلقني، فقال: قد قبلت وقد طلقتك واحدة فهي واحدة، أو قال: اثنتين أو ثلاثا فثلاثا، وهي أملك بنفسها، فإن تراجعا عن تراض منهما في العدة كانت معه بما بقي بينهما من الطلاق، ولها مالها عليه، وإن قبل الخلع وطلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ومن تزوج امرأة ولم يسم لها صداقا ودخل بها وصداق مثلها مائة نخلة وألف درهم، وقد كانت تزوجت على ذلك زوجاً ثم طلبت إليه البرآن فأبرته مما عليه لها من صداق وأبرأ لها نفسها ولم يسم لها كم الصداق، فأقول: إذا تركته له وأبرته منه فهي براءة ليس عليه أن يسمي لأنه قد وجب لها، فإن قال: قد وجب علي لك صداقك أو قال الصداق، فقالت: قد تركته لك وأبريتك منه على أن يبري لها نفسها، وقبلته فإنه قد برئ فإذا أبرته منه فلا أرى عليه أن يعطيها لأنه قد برئ فإذا احتجت أنها لم تعرف كم لها من الصداق وقد أخبرها هو أنها قد وجب لها صداقها، وقال: قد كانت تعرف صداقها الذي كانت تزوجت عليه مرة قبل هذه، فأقول: ليس هذا لها وقد برئ، وإن كانت لم تزوج غير تلك المرة وتزوجت بدون صداق مثلها فقالت: لم أعرف كم صداقي، وقال هو: قد تزوجت على صداقك ولم يسمه لها فأقول يبرئ من مثل صداقها الآخر إن كان هو أقل أو أكثر، وإن كان أقل، والله أعلم في الزيادة، وإن كان أكثر لا شيء عليه.