الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧ومن خالع زوج ابنته وأتمت البنت ذلك فجائز الخلع، فإن ضمن الأب بحق ابنته وأبرأ الزوج لها نفسها بالطلاق وبانت منه ثم رجعت في حقها لزم الأب الصداق للزوج، وإذا أبرت المرأة زوجها من صداقها فلما مات أقامت البينة العادلة أنها أبرته من الإساءة إليها فعليها يمين بالله أنها أبرته من إساءته إليها ويكون لها صداقها، وأما إن تركت له صداقها فلما مات أقامت البينة أنه طلبها إليها وعدلت نفسها لم يكن لها شيء، وبين الإساءة والترك فرق، وعن عبد المقتدر في امرأة قالت لزوجها: قد أبرأتك على أن تطلقني، فقال: قد قبلت ولم يطلق، قال: تطليقة، فإن قال: قد قبلت وأنت طالق فهي واحدة، فإن قال: قد قبلت وأنت طالق اثنتين فهي تطليقتان، وإن قال ثلاثا فهي ثلاث، وإن قال: قبلت ولا أطلقك فلا طلاق عليه.
مسألة:
ذكر الاحتجاج في مسألة الخلع من قال إن عليه الصداق ولا ميراث له أنه قبل منها براءة من حق قد تعلق لورثتها فيه حق، إذا كان فعل المريض في حال مرض من إتلاف المال بالهبة والعطية والبيع والشراء وفيما يكون فيه إزالة مال يرجع إلى الورثة أنه لا يصح له، وأبطل على الزوج ميراثه منها لأنه فعله واختياره ورضاه بذلك، وحجة من قال لا صداق عليه ولا ميراث له أنهما قد اتفقا على فسخ عقد يملكانه في الصحة والمرض، وأنهما أتلفا حقا يلزمهما به الحكم، فإتلاف المريض لشيء من ماله في مرضه يجوز في الحكم، وإتلاف الزوج الصحيح حقه يثبت عليه، وحجة من قال عليه الصداق وله الميراث أن المريض لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا عطيته، وهذه قد اشترت أو أعطت فلا يجوز فعلها وهو قول محمد بن محبوب.
مسألة: