الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩في الإساءة، عن أبي مالك قال: هو أن يمنعها حقا يجب لها عليه من نفقة أو كسوة أو جماع متعمداً تركه ليؤذيها بذلك أو يضربها أو يشتمها ونحو ذلك فتختلع إليه فالخلع واقع والصداق لازم، وفي حديث حبيبة بنت سهل وزوجها ثابت بن قيس دلائل أحدها أن للمرأة الخروج من منزل زوجها بلا أمره للضرورة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أنكر عليها ذلك، وأن لها أن تستعدي على زوجها، وأن على الحاكم أن يعديها، وجواز استماع الدعوى على غائب وأن يذم الرجل خصمه بما تتعلق به دعواه، وأن الخلع يجوز في الحيض والطهر لأنه عليه السلام لم يسأل، وأن الخلع إذا تم فلا رجعة وأن لا بأس باستماع كلام المرأة السر لأنه عليه السلام خاطبها عند باب المسجد. وقد زعم قوم أن هذا يدل على أن الخلع لا يكون إلا عند حاكم، وقال آخرون: هذا يدل على أنه لا يجوز إلا على الصداق أو بعضه لأنها قالت كل ما أعطاني عند الزواج يعني المهر فخالعها عليه، وأجاز قوم عند السلطان وغيره وبالصداق وغيره وعلى ما هو أقل وأكثر، وإذا اتفق الرجل وزوجته على المخالعة فقالت: قد أبرأتك من حقي فقال الزوج: قد طلقتك وبرئ من الحق، وهو خلع على قول لأنهما قعدا لذلك، وإذا قالت: قد أبرأتك من حقي، فقال: قد أبرأتك فهذا تقصير من القول، عن علقمة، ويقع به الخلع بينهما على ما قصداه، وأوجبه عليها كثير من الفقهاء والحكم خلافه إذا وقعت الأحكام. ومن خالع زوجته وكان أعطاها ونقدها نخلاً قائمة فإن النخل لا تدخل في الخلع إلا أن تشترطها عليه، وكذلك الكسوة التي عليها من عنده لا تدخل في الخلع إلا أن يكون كساها بحكم من حاكم لسنة معلومة فذلك له وما ليس بحكم حاكم فلا رجعة له.
مسألة: