الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣١

ومن طلق زوجته تطليقة ثم خالعها فإنه لا يبرئ، وإن طلقها ولم تعلم ثم اختلعت إليه من صداقها في عدتها منه ثم بان لها أنه كان طلقها قبل أن تختلع فرجعت في صداقها فلا رجعة لها والخلع تام عليها، وإن طلقها بعلمها ثم أنكرها فاختلعت إليه من صداقها في عدتها ثم أقر أنه كان طلقها أو أقامت عليه بذلك بينة عدل فرجعت في صداقها فإن لها الرجعة فيه، لأنها لو قالت: إنما اختلعت إليه لأنه أنكر الطلاق وخفت أن يطأني حراما كان ذلك حجة لها. وأما الأولى فإنه لو وطأها وقد كان طلقها ولم تعلم لم تحرم عليه لأنها لم تكن علمت بطلاقه إياها. قال الناسخ لهذا الكتاب: لست من أهل الرد إلا أني أخاف أن يتوهم هذا المعنى أحد ممن هو ليس بعالم ولا فقيه فيظن أن وطء المطلقة بغير علمها لا يحرمها عليه، فلعل سقطا في الكتاب، والذي عندي أنه أراد لم يحرم عليها، ولعل ذلك في قول بعض قومنا أن وطء المطلق رد لمطلقته فذلك عنده كان الطلاق بعلمها أو بغير علمها، والله أعلم، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق. رجع إلى الكتاب: فإن طلقها ثلاثا ولم تعلم ثم اختلعت إليه وقبل خلعها فإنه ترجع إليه بصداقها، وهذه المسألة التي سأل عنها أبو بكر الموصلي أبا عثمان، وقال: إن قال فيها برأيه أخطأ، فقال سليمان: لها الرجعة في صداقها، فقال أبو بكر: ليس لها ذلك وحفظه عن الفقهاء.

مسألة:

٨٩٢ / ١٬٢١٦