الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤

وقد قال بعض أصحابنا أن ليس لها قتله للخلاف الذي بيننا وبين مخالفينا في ترك الإشهاد عند الرجعة، وأنه إذا جامعها فقد ردها عندهم، فمن هنالك قالوا لا تقتله، وكذلك بالحيض وما بينهم منه من الاختلاف فالحكم واحد. وإذا ضمن وكيل المرأة المخالعة للزوج بالصداق إن غيرت المرأة فغيرت فعلى الوكيل الضمان للزوج، وإن لم يضمن لم يكن ضمان، وقال الوضاح: إذا كان بين الزوجين أساس الفرقة فقالت المرأة: قد أبرأتك من صداقي، فقال الزوج: قد قبلت على أساس الفراق فهو خلع، وإن قال الرجل لامرأته: قد أبرأت لك نفسك ما بريت من مالك فقالت قد قبلت، قال: قد وقع الخلع وهو كقوله هو البرآن. قال أبو محمد: الله أعلم، لا أقول فيها شيئا وكل امرأة تركت شيئا فهو خلع ولو تركت درهما واحدا ولا ميراث بينهما، عن عمر بن المفضل في المرأة تقول لزوجها: قد أبرأتك من مالي على أن تطلقني فيقول الزوج: قبلت مالك فإن سكتا على ذلك وقاما فقد وقع الخلع، وإن تعلقت به فقالت: طلقني، فقال: لا أطلقك فلم يقع الخلع، وترجع عليه بمالها. وعن الربيع وعن جابر أنه قال: إذا قالت المرأة لزوجها: قد أبرأتك من مالي على أن تطلقني، فقال: قد قبلت المال فقد طلق، وإن لم يذكر طلاقا، محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ: ومن كان بينه وبين زوجته أساس الخلع فقالت: قد أبرأتك من مالي على أن تطلقني، قال: قد قبلت وقد طلقتك واحدة أو اثنتين فقالت: إنما أبرأتك من صداقي على أن تطلقني ثلاثا غير أني لم أشرط ثلاثا، وقال الزوج: لا أفعل ذلك، فهو خلع وقد بانت بتطليقتين وليس عليه أن يطلقها ثلاثا ما لم يشرط في الطلاق ثلاثا.

٨٩٥ / ١٬٢١٦