الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٦فإن قالت: قد أبرأتك من مالي على أن تبري لي نفسي، فقال: قد قبلت وقد أبرأتك ثلاثا فهو خلع تبين بواحدة، وقوله: قد أبرأتك ثلاثا لا تبينها بثلاث تطليقات وسل عنها، وإذا وقع الخلع بين الزوجين ثم قالت المرأة: إني لم أعرف صداقي كم هو فإن صداقها يرجع عليها وله الرجعة عليها إن ردها بما بقي من الطلاق في العدة، وإن كان طلقها من قبل تطليقتين ثم اختلعت إليه الآن وقبل خلعها فهي تطليقة أخرى، فإذا قالت: لم أعرف صداقي ولم ينبها كم هو عند الخلع فصداقها راجع إليها وعليها يمين بالله ما كانت تعلم صداقها كم هو ولا يرجع إليها حتى تنكح زوجا غيره، وقولها عند الخلع الذي لا يتبعه طلاق أن يقول: قد أبرأتك من مالي على أن تبري لي نفسي، فيقول: قد قبلت، وقد أبرأتك، ثم يقول: فقد طلقتك ثلاثا فهذا لا يتبعها طلاق، ومن أبرته زوجته في مالها وأبرى لها نفسها وليس لها عليه مال فأراد أن يردها فكرهت ذلك فهذا طلاق، ويكون أولى برجعتها وليس عليها -لعله وليس لها- أن تكره ذلك، وإذا أبرت زوجها من صداقها على أن يبري لها نفسها، فقالت: قد قبلت ولم يذكر غير ذلك فهو عندنا برآن وقد بانت منه. سئل أبو زياد الوضاح بن عقبة عن امرأة قالت لزوجها: أبري لي نفسي، فقال لها: قد أبرأت لك نفسك ما بريت من مالك، فقال أبو زياد: قد بريت ولها مالها، وكل امرأة تركت من صداقها شيئا فهو خلع ولا ميراث بينهما، ولو تركت درهما واحدا، ومن اختلعت إليه زوجته ثم راجعها في العدة على أقل من صداقها كاملا، وإن زادها فلها ما زادها، وأما المطلقة واحدة إذا راجعها فكرهت فزادها وظن أن ليس له أن يردها فليس لها مما زادها شيء. ومن خالع زوجته ثم تزوجها في عدتها ثم طلقها قبل أن يدخل بها الثانية فلها صداقها تاما، وإن كان قد دخل بها في المرة الأولى ثم خالعها ثم تزوجها الثانية بعد انقضاء عدتها فطلقها قبل أن يدخل بها الثانية فلا عدة عليها ولها نصف صداقها.