الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٧

وبرآن الصبية لا يقع إلا أن يضمن بالحق ضامن لها، فعند أصحابنا أنه يقع، وإن غيرت رجعت عليه واتبع هو من ضمن له بذلك، فإن أبرى لها نفسها كان ذلك موقوتا إلى بلوغها، فإن أتمت التزويج والبرآن تم، وإذا تمت التزويج ولم تتم البرآن تم التزويج ولم يتم البرآن، وإن لم يتم التزويج لم يكن برآن وانتقض النكاح وإن كان جاز بها فعليه الصداق. أبو معاوية: وإذا أبرت المرأة زوجها مما لها عليه ومن نفقتها عليه وكانت حاملا إلى مائة درهم من صداقها على أن يبري لها نفسها، فقال الزوج: قد قبلت وأبرأتها نفسها فإن رجعت علي بنفقتها فهي زوجتي فرجعت المرأة تطلب نفقتها فالخلع قد وقع فلا أرى لها نفقة عليه، فإن أبرأته من مالها ومن رباية ولده فأبرأ لها نفسها ثم رجعت تطلب الرباية منه فلها الرباية عليه وليس النفقة، والرباية عندي سواء لأن النفقة مختلف فيها. قال بعض: ليس للمختلعة الحامل نفقة، وقال من قال: لها النفقة والرباية لم نختلف فيها أن عليه رباية ولده، وإذا أبرت المرأة زوجها في مائة درهم وكان لها عليه مائتا درهم على أن يعطيها كل شهر عشرة دراهم على أن يبري لها نفسها فأبرأ لها نفسها ثم رجع فقال: لا أعطيك كل شهر إلا خمسة دراهم، فقالت: إنما أبرأتك من جميع مالي عليك على أن تعطيني كل شهر عشرة دراهم، فإذا رجعت عن ذلك فأعطني مائة وخمسين درهما فليس لها ذلك إلا مائة ردهم التي اصطلحا عليها ويحكم لها كل شهر عشرة. وإذا وهب رجل لامرأته مائة درهم من ماله وقبضتها ثم وقع بينهما كلام فأبرته مما لها عليه وأبرى لها نفسها، ثم رجع إليها يطلب تلك المائة التي وهبها لها فليس له ذلك عليها والمائة لها ولا يرجع عليها بها، أبو محمد: ومن طلق زوجته ولم تعلم طلاقا يملك فيه الرجعة ثم إنه خالعها في العدة وقبل أن تعلم بالطلاق منه فإنه لا يلزمه لها صداق لما كان له أن يردها في العدة ولو كرهت ولو خالعها بعد انقضاء العدة كان لها عليه الصداق.

٨٩٨ / ١٬٢١٦