الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٩ومن دعا امرأته إلى فراشه فاعتلت فقال: لتذهبي بمالي وتمنعيني نفسك، فقالت: ما أخذت منك إلا قليلا إن شئت رددته، قال: قد شئت، قالت: قد وهبته لك وقد رددته عليك، قال: قد قبلته، فعن محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ أن هذا ليس بلخع لأنها لم تذكر الخلع، قال الربيع: كل طلاق وقع بخلع أو فدية أو شراء أو هبة فهو طلاق بائن لا يملك الرجعة، وهو من الخطاب، ومن تزوج على عاجل وآجل فساق إليها آجلها وعاجلها ثم إن المرأة استهلكت ذلك كله ولم يبق في يدها منه شيء ثم تنازع فلا يلحقها شيء مما قبضته منه من صداقها، وعن ابن محبوب أن ذلك ليس بخلع وهي تطليقة وهو أملك برجعتها إن بقيت معه بشيء من الطلاق إذا لم يكن عليه شيء من الصداق. وعن موسى بن علي أن ذلك خلع إن شاء الله، ورأيناهم يذهبون إلى قول ابن محبوب إنها تطليقة وهو أملك برجعتها وبينهما الميراث، وعلى قول موسى بن علي لا ميراث بينهما إذا كان خلعا، وذلك إذا كانت في العدة، وكذلك إذا كان الصداق الذي قبضته من زوجها هو في يدها ولم تذهب منه شيئا فهو سواء كما وصفت لك في الكتاب ولا يلحقها شيء، والله أعلم، وهذا إذا كان قد جاز بها. وإن قالت المرأة لزوجها: قد أبرأتك أو قد برأت لك لحمك، وقال هو: قد قبلت فهي زوجته، ولا يقع بهذا خلع بينهما، وإذا قالت المرأة لزوجها: قد أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي فسكت ثم جاء وذهب ثم قال: قد أبرأت لك نفسك، فعن الشيخ أبي الحسن أن الشيخ أبا محمد قال: البرآن قد وقع، قال: وفيها قول آخر أنهما إذا افترقا من مجلسهما قبل أن يبرئ لها نفسها فقد انتقض البرآن. ومختلف في خلع السكران والمكره فأجازه قوم ولم يجزه آخرون.