الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤١

قوله: مروعة، يقال: كل شيء يدنيني في الظفر بها يروعها وينفرها، ومعنى تبين حالاتها، ويقال له رِفقة ورُفقة، أبو قحطان: وإذا تزوج المملوك بثلاث نسوة برأي سيده تزويجا صحيحا ثم إنه أعتق وطلبن منه الخروج فلهن ذلك. وقال أبو مالك: اختلف في تخيير الرجل زوجته بينها وبين نفسها فقالت: قد اخترت نفسي، قال قوم: يقع بها تطليقة واحدة، وقال بعض: يريد بتخييره إياها طلاقا، وقال بعض: ولو لم يرد به طلاقا فالطلاق واقع، وإن خيرها بين نفسها وأبيها أو أمها فاختارت أباها وأمها فلا يكون طلاقا حتى يريد بذلك الطلاق الأول على قولين، وهذا على قول واحد، وفي التطليقة اختلاف، قال بعضهم: تكون بائنة كنحو الخلع، وقال قوم: تكون رجعية. والأمة إذا أعتقها سيدها فحكم اختيارها نفسها من الحر والعبد سواء، فإن كان الزوج عبدا والمرأة حرة فليس لها أن تختار نفسها كما تختار الأمة إذا أعتقت على قول أبي مالك، وقال غيره: لها ذلك، وحجة من أجاز لها الخيار لأن عليها في كونها مع الحر ضرارا وهو أنه كان عبدا لسيده وكانت نفقتها في رقبته، فإذا صار حرا وافتقر لم تصل منه إلى شيء من حقوقها. قال أبو مالك: والقول الأول أعدل أن الحر أشرف لها من العبد، وإذا كان عنده الوفاء بما يقوم بحقها فلا حجة لها، فإذا صار في حد الإعدام فقصر عما يجب من حقها كان لها الخيار، إن شاءت تمسكت به، وإن شاءت حكم لها الحاكم بالفراق لها منه، والأمة إذا أعتقت فاختارت نفسها ثم أراد المراجعة فيكون ذلك بتزويج جديد فتكون معه على تطليقتين ومنهم من يقول ثلاث. وأما الصبية إذا ملكها رجل ثم بلغت فاختارت نفسها ثم ملكها ثانية فإنها تكون معه على ثلاث.

باب في الإيلاء وأحكامه:

٩٠٢ / ١٬٢١٦