الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢

اعلم أن الإيلاء باليمين وبالظهار وبالطلاق وبالعتاق وبالصدقة والحج وجميع الأيمان، قال الله جل اسمه: ﴿ لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (1) قال أبي بن كعب وابن عباس: إن هذه الآية يقسمون من نسائهم، وعن ابن عباس: إن كل يمين منعت جماعا فهي إيلاء، وبه قال الشعبي والنخعي ومالك وأهل الحجاز وأهل العراق والشافعي وغيرهم، فإذا حلف الرجل يمينا بطلاق أو عتاق أو بالله أو بالصدقة أو بغير ذلك من الأيمان التي تردعه عن وطء زوجته فهي إيلاء. ومن قال: أنت طالق إن لم أفعل كذا فهو إيلاء، كذلك إن قال: أنت طالق أني أفعل كذا أو أنت طالق لأفعلن كذا فهذا إيلاء، وفي ذلك أن يحلف بطلاقها إن لم يفعل كذا وكذا، فإن فعل ذلك قبل انقضاء أربعة أشهر من حلفه فقد بر ولا شيء عليه.

(1) سورة البقرة: 226.

٩٠٣ / ١٬٢١٦