الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣وينبغي له إذا بر أن يفيء إلى زوجته ويطأها، وإن كان مريضا أو مسجونا أو مسافرا أو في أمر لا يمكنه أن يفيء إليها فقيل أنه يشهد أنه قد فاء إلى زوجته ولم يمنعه من وطئها إلا ما هو فيه، وأما المريض فقيل: إنه يلمس فرجها بيده أو كيف أمكنه، فإن لم يفعل فلا بأس إن شاء الله، وإن لم يفعل المولي حتى تمضي أربعة أشهر فهو عزم الطلاق فقد بانت منه بتطليقة واحدة انقضت به عدتها وحلت للأزواج ولا موارثة بينهما، وإن تزوجها تزويجا جديدا فذلك لهما وتكون معه ما بقي من الطلاق، إلا أن تزوج بعده زوجا غيره ويفارقها، فإذا تزوجها هو بعد زوج كانت معه بثلاث تطليقات، ونحن ممن يرى أن الحنث لا يقع في مثل هذا إلا مرة واحدة، ومن آلى من امرأته فمكثت أربعة أشهر فقد انقضت عدتها، لأن الله تعالى جعل الإيلاء أربعة أشهر فإذا انقضت فقد بانت منه ولم يبق عليها عدة منه لغيره إلا أن تكون حاملا فحتى تضع حملها بعد الأربعة أشهر فتبين من زوجها، ولا يحل وطؤها لزوج غيره حتى تضع حملها، وإن زادت على أربعة أشهر، وكذلك المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا، فإذا كانت حاملا لم يحل له وطؤها حتى تضع حملها، وقيل: إذا أراد الزوج أن يفيء إلى زوجته ويبر يمينه فوجدها حائضا فإنه يؤمر أن يجردها ويمس ويقول: لم يمنعني منها إلا ما هي فيه من الحيض. وعن ابن عباس وسعيد بن جبير والشعبي أن الفيء الجماع، وإن شاءت تزوجته هو بعد الأربعة أشهر إن كان لم يطلقها قبل ذلك اثنتين، وإن شاءت غيره بعد أن تضع حملها منه، وإن تزوجته هو فلا بأس لأن الحمل منه فلا بأس بوطئه إياها إن لم يكن ظهارا إنما في الإيلاء، وإن كان ظهارا حنث فيه فتزوجها بعد انقضاء أربعة الأشهر بنكاح جديد، وإن كان بينهما شيء من الطلاق فقد بغى فعليه كفارة الظهار.