الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤

ومن آلى فمضى أربعة أشهر فبانت منه ثم خطبها فتزوجها ثم طلقها قبل أن يدخل بها فلا عدة عليها، لأن هذا نكاح مبتدأ ليس من النكاح الأول في شيء لها نصف الصداق بالنكاح الآخر ولها الصداق تماما بالنكاح الأول إن كان دخل بها، ومن قال: إن لم أدخل دار فلان إلى سنة فامرأته طالق، فليس له أن يقربها حتى يفعل ما قال، فإن لم يدخل الدار أربعة أشهر بانت بالإيلاء. وكذلك إن قال: إن لم أضرب غلامي هذا إلى سنة فامرأته طالق هي مثلها، كذلك إن قال: إن لم أعطك كذا إلى سنة فامرأته طالق مثلها، ومن قال: لئن دخلت دار فلان إلى سنة أو ضربت غلامي هذا إلى سنة وإن أتيتك إلى سنة أو إن أعطيتك كذا فامرأته طالق ففي هذه المسائل الأربع له أن يطأها إن شاء، وقد فرقوا بين الذي يقول: إن لم، وبين الذي يقول: إن فعلت، لأن الذي قال: إن فعلت كذا فامرأته طالق، له أن يمسها ولا يدخل عليه إيلاء، والذي قال: إن لم ليس له مسها حتى يفعل ما قال، وإذا لم يفعل ما قال إلى أربعة أشهر دخل عليه الإيلاء لأنه لا يستطيع، فإن مسها قبل أن يفعل فسدت عليه أبدا. ومن قال لامرأته: طالق إن لم تأته بكذا وكذا ثم زعم أنه نوى في نفسه أنه قال إلى سنة، قال أبو المؤثر ـ رحمه الله ـ: لا أرى أن تقبل نيته في هذا، وإن لم تأته بما قال حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وإن وطأها قبل أن تأتيه حرمت عليه، وإن قال لامرأته: طالق إن لم تأته بكذا إلى سنة وهي تسمعه أو شهد على قوله شاهدا عدل، فإذا قال هذا مرسلا فهي مثل الأولى، وإن لم تمض أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وإن وطأها قبل أن تأتيه وقبل أن تمضي أربعة أشهر حرمت عليه، وإن لم تأته بكذا إلى سنة ثم قال إنه عنى في نفسه إذا انقضت السنة لم يطأها حتى تأتيه بما قال، وإن وطأها قبل أن تأتيه بما قالت حرمت عليه، وإن تركه ولم تأته بما قال حتى خلت أربعة أشهر بانت بالإيلاء.

٩٠٥ / ١٬٢١٦