الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥

ومن ظاهر ثم مكث بعد ذلك زمانا ثم آلى فمضت أربعة أشهر بانت بتطليقة، فإذا بانت منه فإن شاء خطبها في الخطاب وإن تزوجها فهي عنده على تطليقتين، وإن شاءت لم تزوجه لأنها أملك بنفسها إذا بانت منه، ومن قال: أنت طالق إذا لم أتزوج عليك ولم يوقت وقتا فإن مضت أربعة أشهر قبل أن يتزوج عليها بانت منه وإن أصابها قبل أن يتزوج حرمت عليه. ومن آلى من امرأته فكفر عن يمينه وقد بقي أيام من الأربعة أشهر فلما أراد امرأته وجدها حائضا حيث جاءت الأربعة فعن موسى قال: قد فاتته ثم قال: هي امرأته، ومن قال: والله لا قربتك الليلة أو إلى ليال فتركها حتى مضت أربعة أشهر، فإذا قربها جزاء يمينه بانت. قال أبو معاوية: وقيل لا إيلاء عليه وبه نأخذ، ومن كانت امرأته مرضعا فخاف على ولده فحلف لا يقربها حتى يشب ولدها فإذا مضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وإن اعتزلها على غير يمين حتى تفصل ولدها لم تدخل عليه يمين، وإذا آلى منها بثلاث تطليقات فهذا إن طعن تلك الطعنة وقع الحنث وبانت بالثلاث كما حلف، وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر، قال بعض: تبين بالثلاث، وقال بعض: تبين بالإيلاء، وهو أكثر القول عندنا وهي تطليقة واحدة بانت منه بها. وإن قال: إن وطأ امرأته فهو مجوسي أو نصراني أو يهودي فلم يطأها حتى خلت أربعة أشهر فقد بانت بالإيلاء لأن كل يمين منعت الجماع فهي إيلاء، وكذلك لو قال: إن وطئتك فغلامي حر ولم يطأها حتى مضت أربعة أشهر فهو إيلاء، ومن طلب إلى امرأته نفسها فأبت فحلف بطلاقها ثلاثا إن لم يطأها يومه ذلك فحلفت لا تقربه إلى نفسها فحلف بطلاقها لا يقربها يومه ذلك ففي كل الوجهين تطلق قربها أو لم يقربها.

٩٠٦ / ١٬٢١٦