الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤٦قال أبو محمد: إن خالعها وقد قال لها تلك المقالة ثم تركها حتى مضى أجل الإيلاء تزوجها بنكاح جديد ومهر جديد وولي وشاهدين، وقال بعض: تبين بالإيلاء بواحدة، وقال بضع: بثلاث، وإن لم يتركها حتى تبين بالإيلاء ولكن تزوجها قبل أن تبين بالإيلاء من بعد أن خالعها ثم وطأها فسدت عليه، وذلك إذا لم يكن قال: إن وطأتك اليوم فتخالعا ذلك اليوم ثم يردها ولا تدخل عليه بالإيلاء. ومن قال: امرأته طالق ثلاثا إن وطأها فتركها حتى خلت أربعة أشهر، قال بعض: تبين بالإيلاء بواحدة، وقال بعض: تبين بثلاث تطليقات، فإن لم يقل بالإيلاء طعن طعنة بما توجب الغسل وتغيب الحشفة ثم ينزع ولا يزيد على ذلك، فما أصاب بعد الطعنة فهو حرام وتفسد عليه، ومن قال: وكلما دخلت دار فلانة فو الله لا أطؤك، فدخلتها ثلاث مرار، فإن تركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء. ومن قال لامرأته: إن لم أشتر لك ثوبا إلى الفطر فأنت طالق، فإن أرسل قوله ولم يكن له معنى وكان بينه وبين الفطر أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وإن كان معناه أنه يشتري لها إذا جاء الفطر فلا بأس عليه بوطئه إياها إذا جاء الفطر اشترى لها، ومن قال لامرأته: وبيت الله لا يجامعها فتركها أربعة أشهر، فعن محمود بن نصر إلى موسى بن علي أن الإيلاء داخل عليه لقوله وبيت الله. ومن قال: عليه الهدي ونوى أنه يهديه إلى موضع الهدي أنه لا طلب إلى زوجته المباشرة فلم يباشرها حتى مضت أربعة أشهر ثم باشرها بعد ذلك، قال أبو عبد الله: إنها قد بانت منه بالإيلاء ولزمه لها صداق ثان يعطيها إياه بعد أن بانت منه بالإيلاء فإن تابعته بالوطء ولم يعلما جميعا أنها قد بانت منه بالإيلاء فلها صداق آخر بهذا الوطء ويلزمه أيضا أن يهدي ثمن شاة تشترى بمكة وتذبح عنه لأن أقل الهدي شاة.