الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤٧ومن حلف بالطلاق إن لم يكن بسجن نزوى قبره فإنه يدخل عليه الإيلاء، وإن مات قبل أن تخلو أربعة أشهر وكان قبره في سجن نزوى ورثته وإن انقضت أربعة قبل أن يموت ويعتبر في سجن نزوى بانت منه بالإيلاء.
مسألة:
ومن حلف بالإيلاء وشرط وقتا دون أربعة أشهر ففيه اختلاف، منهم من قال: إذا لم يبر في يمينه حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه زوجته بالإيلاء، ومنهم من قال: لا تبين، ومن حلف بالإيلاء وجعل الوقت فوق أربعة أشهر ففيه اتفاق أن لا يدخل عليه إذا مضت أربعة أشهر. ومن حلف بطلاق زوجته إن لم تكن حاملا فإنه ينتظرها ستة أشهر، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر هو لا شيء وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر فقد بانت منه وليس له أن يطأها منذ يوم حلف. ومن قال لامرأته: إن لم يصل أبوك في بقية السنة فأنت طالق، فجاء أبوها لأكثر من أربعة أشهر وهو في بقية السنة كما حلف، قالوا: إنها لا تبين بالإيلاء. ومن قال: إذا جاء القيظ فأنت طالق، فإنها إذا جاء القيظ تطلق وله أن يطأها إلى أن يجيء القيظ، وليس للذي حلف إن لم يجيء أبوك في بقية السنة فأنت طالق ثم جاء أبوها في بقية السنة أن يطأ، ومن حلف لا يطأ زوجته فإنه يطعن ما يوجب الغسل ثم ينزع ثم يكفر عن يمينه كما حلف مرسلة وغير مرسلة، ولا تحرم عليه إن تركها حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء ولا يكفر بكفارة الظهار إلا أن يكون ظهارا. ومن قال لزوجاته وهو أربع: أيتكن أقرب أجلا فهي طالق فإن الإيلاء يقع لأنه ممنوع من وطئهن، فإذا مر أربعة أشهر ولم تمت واحدة منهم بن منه بالإيلاء، فإن ماتت واحدة منهن قبل انقضاء الأجل فلا يرثها لأنه إنما وقع بها الطلاق مع الموت فبذلك لم يجب له منها ميراث، فإن متن جميعا في وقت واحد فعندي أنه يرث ثلاثا والله أعلم، فإن مات هو قبل انقضاء الأجل ورثته.